5.8.19

خوف/غضب


وفقا لروبرت بلوتشيك، مشاعر البشر الكتيرة ممكن تتصنف ل8 أنواع أساسية: الخوف، الغضب، الحزن، الفرح، الاشمئزاز، المفاجئة/عدم الاستعداد، الثقة، التوّقع الإيجابي لحدث بعينه.

المشكلة إن العواطف كمعاني..زيها زي الكلمات، ملهاش مسطرة تتقاس، الكيميا اللي في المخ مش كفايا، جزء من تعريفنا للكلمات أو المشاعر هي تجاربنا الشخصية...يعني ممكن تفسير كلمة خوف عندي يكون مختلف عن الشخص اللي قاعد في المكتب اللي جنبي وهكذا...مفيش تعريف معين، هي حاجات اتفقنا عليها كده ضمنيا بس منقدرش نقول انها نفس الحاجة، حتى لو العقل بيعمل نفس الآكشن في افراواته لهيرمونات معينة، فالعقل نفسه مختلف من شخص للتاني ومحفزاته متباينة.

ليه بفكر في المشاعر في ليلة صيفية بعد يوم مرهق؟ عشان أقول إن أكتر شعور بيسبب لي الخوف لما بشوف شخص قريب مني غضبان... مفيش حاجة بخاف منها قد وقوفي قدام حد وأنا مش متأكدة لو أخدت أي خطوة هو هيحس بإيه تجاهها...طيب لما الاقيه غضبان أسيبه؟ ولا أفضل موجودة؟ طب أعرض مساعدة؟ أقول كلام داعم؟ أبسط الدنيا؟ كل الاوبشنز المتاحة بيرتبط بيها بروبابيليتي عالية للانفجار فيا...فبخاف جدا.
جايز عشان وقفت كتير وبصيت في عين اللي بحبهم وهما غضبانين عشان يشوفوني، ومشافوش، ووجعوني! وتانيين ملحقتش حتى أبص لهم في عينيهم كنت بستخبى وغضبهم غرقني...

 شعور الغضب بيربكني وبعجز في التعامل معاه، وبيجيب مشاكل للناس خصوصا لو بيعتمدوا الحلول أو الآكشنز السريعة الراديكالية... أعتقد إني مش شخص غضبان الفترة دي لكن كبيرفيكشنست بغضب كل مرة توقعاتي بتخيب..وتوقعاتي خابت عن نفسي في التعامل مع غضب اللي بحبهم.

1.8.19

Happiness is NOT the point


في مشهد درامي جميل، ميرديدث واقفة في الاسانسير مع الثيرابيست بتاعتها وبتقولها...ايه الفكرة؟ العالم مكان ابن كلب بشع، الناس بتموت فيه طول الوقت، مهما اتبذل مجهود...مفيش أي منطق نحاول نبقى مبسوطين في مكان بشع زي ده!

الثيرابيست بصت لها وقالت لها...ايوه عندك حق.

مير: نعم؟ 

الثيرابيست: انتي لسه مخلصتيش، كونك حاليا سعيدة مش معناه إنك كويسة... التطور اللي حصل إنك بتحسي دلوقتي، وبتحكيلي عن اللي بتحسيه، من 6 شهور كنتي هتكوني قاعدة لوحدك غرقانة في مشاعرك مع ازازة تيكيلا!

........................................

امبارح بابا صحاني وهو بيغمي عينيا عشان مشوفش الحادثة، كان بيحاول يحميني من مشهد قاسي على الدائري واحنا راجعين بالليل. أنا عندي ٢٦ سنة مش فاكرة مشهد قاسي لجثة غرقانة في البحر تحتي في إسكندرية، ولا متأكدة هل مشهد موت حد على سكة القطر كان حقيقة ولا حلم بعيد اتغطا فيه الدم والأجزاء المبتورة بالجرايد المبقعة أحمر، مش فاكرة فيه الإنزعاجات الكبيرة ولا حاسة أوي بالمرة اللي الباص اتقلب بينا فيها واحنا رايحين دهب من سهور قريبة...بس فاكرة كل مرة حصلت خيانة منه وخناقة بسببه وشتيمة وزعيق. فاكرة أول مرة رفضت إنه يحضني وإني لحد لدوقتي بتجنب أحضانه وبربع إيدي عشان احط مساحة بيننا...مش فاكرة مشاهد قاسية قد ما فاكرة مشاهده هو، وفي لحظة وعي اكتشفت إن القسوة اللي حاول يحميني منها هو أصل سببها.

 .........................................

بحاول جداً أشارك وأتعلم الشجاعة بممارستها...وبالكلام من تاني
بحاول جداً..ويارب نفسي ميقصرش مني كالعادة وأوّقف رجلي وسط الميّة.

10.7.19

Casual Thoughts




أنا بحب الحاجات الثابتة، اللي شعور وجودها الدايم مقرون ببساطتها... معتقدش مثلا إني من محبي الفرينش كيسز، هميل أكتر ناحية البوسة السريعة الكاجوال، اللي بتحسسني بالبساطة اكني هعمل ده كل يوم بشكل اعتيادي، هغسل سناني واغير هدومي واسرح شعري هاخد فيتاميناتي واجهز قهوتي وابوس اللي بحبه واشوف اللي ورايا!

...................

شعري بقى طويل، بقالي شهر بتفاجيء إن شعري بقى طويل! كأنه بيعمل جذور في مكان جديد...رغم إني مش مستوعبة اني هغير كل حاجة في حياتي مرة واحدة، وأنا حاسة إني مش مستعدة!...مش مستعدة فجأة حد يشاركني اوضتي ومواعيدي ويظبط منبه غير منبهي، ويتحرك جنبي فيقلق نومي، أو أنا أفرك كتير في ليالي الأرق واقلق نومه، يبقى موجود حتى في اللحظات اللي مبحبش حد يبقى موجود فيها...مش مستعدة اقلق ع الحاجات الصغيرة كلها، ع الاكل والغسيل والتنضيف، حتى لو هنجيب حد يساعد..مش هعرف أتخلص من إحساس المسئولية...فهبقى مسؤولة الصبح في الشغل عن شغل 3 ولاد وشغلي الخاص، وبالليل عن بيت جديد مش عارفة إحس انه بتاعي لسه.

 ..................

امبارح حلمت بنبيل فاروق، لبنى علاء كانت هناك، معتقدش إنها بتحبه اصلا، بس أما شوفته اتفاجئت وقلت له: أهلا أستاذ نبيل!.. بص لي وسكت بعدين قال لي اسمها دكتور مش أستاذ...كان سخيف سخافة تليق بشخص ميستحقش أحلم بيه.

في لقطة معينة كنا بنجري انا وبنت تانية -مش فاكراها- بنجري من ناس غريبة بعتهم نبيل فاروق وفي لحظة حد جاب أكياس سودا شبه أكياس الزبالة...لسبب ما حسينا اننا لازم نفتحها لأننا تعبنا من الجري رايح جاي في نفس المكان وده الحل الوحيد المنطقي... أول ما فتحنا الأكياس كان فيهم مواد عضوية..صاحبتي قلبت الكيس على الأرض عشان نعرف اللي جواه بشكل أسرع، فجأة لاقينا أطفال صغيرة ميتة وقعت من الكيس، واضح جدا انهم كانوا نيو بورن ملامحهم مترسمتش، صوت من بعيد قال لنا انهم عندهم عدوى، حاسبوا! غطيت مناخيري كأن ده فعل كافي لحمايتي من الخطر وبدأنا نجري بهستيريا.
نبيل فاروق بعت ٢ رجالة كمان يمسكونا..
لما واحد زنقنا في حيطة، صاحبتي دخلت ايديها ف جيب البنطلون وطلعت طفل من الميتين ورمته عليهم!

..........................

 أولامبارح تميت ٢٦ سنة ولسه بخاف من الصراصير والاحلام الغريبة

بتأثر فيا وبقوم مقبوضة...كل مرة

29.6.19

Chasing Cars


ماما شايفاني مقصرة لأني مش عارفة آخد إجازة من الشغل
الشغل شايفني مقصرة عشان مباخدش اوفر تايم
محمود شايفني مقصرة عشان مبتحمسش كفايا
صحابي شايفني مقصرة عشان مبسألش عنهم
أنا شايفاني مقصرة عشان كل اللي فات وعشان شعري منكوش والاوضة مكركبة وعاوزة اعمل حواجبي من اسبوعين واشيل المانيكير واشتري مناديل امسح فيها نوبات البكا المفاجئة، واهتم بصحتي واشوف دكتور جهاز هضمي كويس، واتعلم حاجات جديدة وأروح دروس السباحة واعمل بلانك لمدة 30 ثانية في اليوم وافرح بالحاجات اللي بشتريها بما يناسب وقت الناس، وأكد الميعاد ع الفوتوجرافر واكلم النجار واستحمل الزن طول اليوم واصالح اللي بيزعلوا واستحمل الحر وانزل الكورس واخد يوم استجمام ألعب فيه بازل واتفرج على فريندز أو أبحلق ف السقف...ادور على صور مناسبة لليفنج، أروح جيب مقاسات الليفنج، أشتري تذاكر السفر وارتب مع تور جايد هناك واحط خطة لكل يوم، واشتري فستان للفرح، وادورعلى جزمة للفستان، واكوي هدوم الاسبوع الجاي، واجيب هدايا لكل اللي عيد ميلادهم فاتني وملحقتهمش، واحس بالزعل، وابطل الدوا، وازق اليوم كل يوم من غير ما امسك فرشة لتحسين وضع شعري المنكوش طول الوقت، حتى تحت الايشارب...
واسكت عشان مش قادرة اقول لأ، ولو قلت لأ لطلب مش هعرف اقول للعشرة اللي بعديه، وعشان مفيش اي حد حتى انا هنتفهم 
ايه اجابة سؤال" مالك مش قادرة ليه! انتي بتعملي ايه يعني يتعبك؟"


14.6.19

Flashbacks



أكتر مشهد مرعب ليا..هو مشهد تخيلي ف خلفية عقلي...بفقد فيه إيماني بالناس اللي في حياتي...
بتخيل نفسي في مكان زحمة جدًا، واقفة قدام شخص بحبه، مش شايفة حد حقيقي حواليا غيره وأنا بترجاه يبقى لطيف وحنين عليا، وهو بيبص لي بكل قسوة وبيعمل عكس ده...

كل اللي محتاجاه مستوى سطحي جدا من المحبة بيتقال لي فيه معلش، يومين ولاد كلب وهرمونات بنت وسخة بتلعب ف عقلك، بس بكرة هتكوني كويسة...مش كتير، صح؟


30 يناير2019

12.6.19

ريمونتادا؟




خلف أفكار الصواب والخطأ، 
الخير والشر، 
هناك حقل... 
سألقاك عنده 
في العالم الكثير ليُحكى عنه 
حين تستلقي الروح على ذلك العشب.

-جلال الدين الرومي
........................................


ذهبت لطبيبي النفسي بعد مرور ثمانية أشهر من الانقطاع عنه، توقفت بعد أن طلب مني حضور جلسات العلاج الجماعي ولم تطيعه أو تطيعني قدمي على العكس تماما اختبأت أكثر... ذهبت اليوم لأتوقف عن تناول الدواء الذي يحمي عقلي من العالم ويساعده على احتمال القلق، تقلبات المزاج، صعوبات النوم، والانهيارات المتراكمة...أنا في الحقيقة أشعر بالاتزان كما لم أشعر من قبل، وامتلك جانبا كبيرا بداخلي لا يرغب بتوقف تناول السيروتنين الخارجي لأن داخل عقلي ربما مصاب بBug تسيء تأويل الواقع وتضاعف الشعور بالألم.

أخبره أنني لا أعلم هويتي الحقيقية دون الدواء، لا اعلم إن كانت نظرتي تغيرت للعالم وأصبحت أقل حساسية وأكثر مناعة أم هو مفعول الحبة البيضاء الصغيرة جدا؟

أقرر أن أعود للكتابة لأنني لم أرغب بالبوح له كالسابق، ولا أرغب بالبوح لشخص آخر...لقد توقفت تماما عن سؤال نفسي عن أحوالي الحقيقية، وأحيانا تنتصر انهزاماتي الداخلية دون أن أعي..وأشعر أنني أفضل من ذلك كثيرا، وألجأ للقليل من الشجاعة التي ستتسبب في ليالي باكية من جديد...

............................

لا اشعر باستحقاقي السعادة او في جدارتي أن يعتذر احدهم حين يخطيء...

...........................

 يقترب موعد انتقالي لبيتي الجديد، اقول بيتي على مضض بضغط من ميم رغم اختياري لكل سنتيمتر بنفسي.... بمرور الوقت أُعيد اكتشاف جسدي ككيان يجب علي تقبله، أراه للمرة الأولى بتركيز فيتضح أنني امتلك وحمة لونها هافان، ليس بني، هافان فعلا! بطول عقلتين إصبع على يمين عمودي الفقري
اكتشف أنني امتلك سترتش ماركس وكرش مؤقت ياتي ويذهب عندما اتوتر، والحياة توترني أغلب الوقت فهو موجود أغلب الوقت، أكره عنقي وظهري وأرى أنهما الأشياء الوحيدة التي أرغب بتعديلها بالإضافة لندبة أخي التي تزين جبهتي وأزيلها بالفوتوشوب في أغلب صوري دون الشعور بالتزوير لانها تزعجني لهذه الدرجة!

................................

لا اعلم اين اقع بالتحديد على سلم التدين والإيمان المطلق وإن كنت لا أزال أمتلك الأصدقاء الذين امتلكتهم يومًا بلا منازع!

...............................

أعلم أنني أحب ميم لأنه الألطف معي على الإطلاق...كنت حزينة ليلة أمس أردت أن استمع لأشياء طيبة عن العالم، طلبت منه ورغم أنه لم يمتلك ما يكفي من الحماس، قرأ لي إجابات بعض الأشخاص على موقع Reddit عن مواقف ارتكبها أشخاص غرباء لآخرين دون انتظار مقابل...لم أشعر بتحسن رغم ذلك تمنيت أن أصبح شخصا طيبا ولطيفا مثله!

.............................

لا يمكنني الجزم بالكثير من الحقائق اليوم عن نفسي التي انفصلت عنها، لكنني أعلم ذلك، أنني سأستمر بالنظر في عيون من أحببتهم يوما وهم يمسكون سهامهم موجهة نحو صدري، سأستمر بالنظر ولن أهرب،  سأصلي ألا يفعلوا وسأعطيهم حرية الاقدام أو التراجع...وقتما تنطلق الأسهم سيكون الأمر حتمي سأكون مدركة تماما لما يحدث، سأسمح بالأذى لكنها اللحظة التي ستجعلني اطردهم للأبد مما اعتقده جنتي.

8.2.19

كيف تــ..؟!



كيف يمكنني القول أنني حزينة وقلبي كسير دون أن يأخذ حبيبي اعترافي على محمل قلبه، على أنه لا يكفي وأنه يسبب لي التعاسة...كيف يفهم أنني أحزن رغما عني وعنه...وأنني مصابة بلعنة الأفكار المهيمنة في رأسي..ستعلو أصواتها أياما وستخفت كي تختفي أياما أخرى، وأنا في كل دقة للحزن أخفض رأسي وأغطي أذني وأنتظر...فقط أنتظر أن يتوقف الصوت. دائما ما يصمت. فأنساه ويبقى أثره.

كيف يمكنني أن أعتذر لصديق قديم عن موت أبيه دون أن أخوض مجددا في فتح جراح قديمة...كيف أخبره أنني بكيت ثم تذكرت توقعه لموت أبيه منذ عامين ربما، أخبرني أن عائلته رجالها يسلمون روحهم لله في الثالثة والستين(أو ما شابه)، ضحكت لأنه لم يمت حينها، خدع الموت لعامين أو أكثر...ثم فاجئنا جميعا.

يخبرني مديري الذي اعتبره صديقي بأن لكل شخص حد وسقف من المواهب والقدرات، في اللحظة التي يرغب بتخطيها ويحاول، سيبدأ بجلد ذاته تدريجيا فيعود لهذا الحد الآمن المنطقي قبل أن يفقد عقله...
كيف أصدقه وأنا أؤمن بأنني ليس لي آخر!

كيف يمكنني أن أعلم الفرق بين الوقوف في هذا العالم وتقبل ما أنا عليه.. أوالاستمرار للأمام والدفع خطوة جديدة أخرى.

كيف أخبر صغيرتي أن الحب لا يكفي، وأن زر الكاميرا ليس دواسة دبرياج، أنني صرت أخشى على البيت حين أرحل لأنه "أكيد هيقعد لوحده بيعيط" وألا تصدق كل ما تخبرها به أمها.

كيف أكسر الوقت، والذنب وأتعلم مجددا كيف أتوقف عن ابتلاع مشاعري وأكتبها بالشجاعة التي أدّعي أنني أمتكلها أحيانا كثيرة.

10.12.18


ضمن كل اللي مشيوا من حياتي، اللي بيشفع لي في مسامحة نفسي إني حاولت لآخر جزء فيا...بعت رسايل واستنيت ردود مجاتش، حاولت أوصِل خيوط اتضح انها مقطوعة بالكامل وأقصر من إنها تطوي المسافات النفسية... أغلب رسايلي اللي كتبتها من روحي اتردت لي رسايل باردة مختصرة، فالموضوع بيبقى كأنك دلقت مشاعرك قدام حد، قررت تنكشف قدامه، تحرق جزء من نفسك عشان تقوله إنك مش عاوز تمر باللي كل الطرق بتقول إنكوا هتمروا بيه، بترمي آخر كارت يائس عشان يقولك لا استنى ثانية وهنلاقي حل وسط، حتى لو الحل إننا مش هنعرف بعض تاني، بس من غير ضغائن، من غير ارتباك لما نتقابل في وسط الناس أو بالصدفة في أي مكان.


 أعتقد إننا مش من حقنا نحاسب الناس على حساسيتنا، ولا نتوقعهم يكونوا بنفس سرعة حركتنا من مكاننا لأماكن أبعد، أعتقد ان كلنا لينا توقيتاتنا، ودماغنا اللي بتخلينا ناخد طرق قد تبدو غبية جدا من وجهة نظر حد تاني... بس مش من وجهة نظرنا...عشان النضج بياخد وقت، والحب بياخد وقت، واستجماع القوة لبداية جديدة محتاج شجاعة كبيرة. ومهما كانت القرارات اللي اتاخدت وشكلها فاشخ الناس، هما مش هيطلعوا م البكابورت اللي وقعوا بقرارتهم جواه غير في وقتهم هما.