8.2.19

كيف تــ..؟!



كيف يمكنني القول أنني حزينة وقلبي كسير دون أن يأخذ حبيبي اعترافي على محمل قلبه، على أنه لا يكفي وأنه يسبب لي التعاسة...كيف يفهم أنني أحزن رغما عني وعنه...وأنني مصابة بلعنة الأفكار المهيمنة في رأسي..ستعلو أصواتها أياما وستخفت كي تختفي أياما أخرى، وأنا في كل دقة للحزن أخفض رأسي وأغطي أذني وأنتظر...فقط أنتظر أن يتوقف الصوت. دائما ما يصمت. فأنساه ويبقى أثره.

كيف يمكنني أن أعتذر لصديق قديم عن موت أبيه دون أن أخوض مجددا في فتح جراح قديمة...كيف أخبره أنني بكيت ثم تذكرت توقعه لموت أبيه منذ عامين ربما، أخبرني أن عائلته رجالها يسلمون روحهم لله في الثالثة والستين(أو ما شابه)، ضحكت لأنه لم يمت حينها، خدع الموت لعامين أو أكثر...ثم فاجئنا جميعا.

يخبرني مديري الذي اعتبره صديقي بأن لكل شخص حد وسقف من المواهب والقدرات، في اللحظة التي يرغب بتخطيها ويحاول، سيبدأ بجلد ذاته تدريجيا فيعود لهذا الحد الآمن المنطقي قبل أن يفقد عقله...
كيف أصدقه وأنا أؤمن بأنني ليس لي آخر!

كيف يمكنني أن أعلم الفرق بين الوقوف في هذا العالم وتقبل ما أنا عليه.. أوالاستمرار للأمام والدفع خطوة جديدة أخرى.

كيف أخبر صغيرتي أن الحب لا يكفي، وأن زر الكاميرا ليس دواسة دبرياج، أنني صرت أخشى على البيت حين أرحل لأنه "أكيد هيقعد لوحده بيعيط" وألا تصدق كل ما تخبرها به أمها.

كيف أكسر الوقت، والذنب وأتعلم مجددا كيف أتوقف عن ابتلاع مشاعري وأكتبها بالشجاعة التي أدّعي أنني أمتكلها أحيانا كثيرة.

10.12.18


ضمن كل اللي مشيوا من حياتي، اللي بيشفع لي في مسامحة نفسي إني حاولت لآخر جزء فيا...بعت رسايل واستنيت ردود مجاتش، حاولت أوصِل خيوط اتضح انها مقطوعة بالكامل وأقصر من إنها تطوي المسافات النفسية... أغلب رسايلي اللي كتبتها من روحي اتردت لي رسايل باردة مختصرة، فالموضوع بيبقى كأنك دلقت مشاعرك قدام حد، قررت تنكشف قدامه، تحرق جزء من نفسك عشان تقوله إنك مش عاوز تمر باللي كل الطرق بتقول إنكوا هتمروا بيه، بترمي آخر كارت يائس عشان يقولك لا استنى ثانية وهنلاقي حل وسط، حتى لو الحل إننا مش هنعرف بعض تاني، بس من غير ضغائن، من غير ارتباك لما نتقابل في وسط الناس أو بالصدفة في أي مكان.


 أعتقد إننا مش من حقنا نحاسب الناس على حساسيتنا، ولا نتوقعهم يكونوا بنفس سرعة حركتنا من مكاننا لأماكن أبعد، أعتقد ان كلنا لينا توقيتاتنا، ودماغنا اللي بتخلينا ناخد طرق قد تبدو غبية جدا من وجهة نظر حد تاني... بس مش من وجهة نظرنا...عشان النضج بياخد وقت، والحب بياخد وقت، واستجماع القوة لبداية جديدة محتاج شجاعة كبيرة. ومهما كانت القرارات اللي اتاخدت وشكلها فاشخ الناس، هما مش هيطلعوا م البكابورت اللي وقعوا بقرارتهم جواه غير في وقتهم هما.

8.12.18

تكسير التلج



أتوقف عن فتح فايل الوورد لكن لا تنفك الكلمات تنسكب  داخل عقلي دون وعاء يحتويها: تناغشني وأنا أعمل، أركض في الجيم، أنتظر الباص، أتظاهر بالاستماع لحبيبي حين يتعمق في الحديث عن تفاصيل علمية لا أفهمها، أو حتى استيقظ من النوم بأحلام شديدة الارتباك، الصالحة لأفلام سينيمائية رمزية غير مفهومة.

تأسرني فكرة -خاطئة ربما- عن أن اللحظة الأجمل من تحقق الهدف هي الخطوة التي تسبقها... الأجمل من القبلة مثلا هي لحظة انتظارها...الأنفاس المتسارعة، الأعين المغمضة، الدفء المحيط والحواس المتضاعفة بشكل غير مفهوم للعامة.
ينطبق الأمر نفسه على فقرة شراء السيراميك، الاختيار أروع كثيرا من القرار النهائي. أعتقد أيضا أن والدة ميم لا تحبني، بالتالي فقرة ما قبل تعارفنا كانت أفضل كثيرا.

كذلك لحظة الرغبة في الكتابة، حينما تأسر العقل ويصبح كل شيء واضحا ومستعدا لتركك والسكون في فضاء إلكتروني يمر به الكثير من الأغراب يبحثون عن كلمة تبل ريقهم!

انتهيت من مناقشة دراسة التيرم مبكرا، أحضرت النوتبوك وكتاب لمؤانستي حتى يحضر ميم، لم أره منذ أسبوعين على الأقل-دون احتساب مقابلات الأهل المليئة بالتظاهر والفشخرة، وفقرة شراء السيراميك مع مهندس الديكور. لم اره منذ شهور ربما! أنا وهو لا نتفق أبد في الشعور بالوقت، أشعر دوماً أن الأيام طويلة لا تنتهي بسهولة، مليئة بالأحداث وهو العكس تماما. 
أغضب لأنني أفتقده!!! عقلي مقتنع تماما أنه لديه ما يكفي من المشاغل والأسباب المنطقية، وقلبي غاضب كعيل صغير خطفوا منه عجلته الصغيرة لأنها ممنوعة...سيتطلبه الأمر الكثير من المدادية وتقبل دلعي وقلبي العبيط والكثير من ال"طز فيك ع الآخر".

بالأمس زارتني الضيفة الثقيلة "البيريود". لم أرغب ف التحرك من السرير. أتناول حبايتين مسكن وأنتظر بصبر ان يتوقف تدفق الLava بلا ألم.
أتذكر والدة صديقتي التي تؤمن أن كل ما يصيبنا من لخبطة هيرمونات سببها فقط أخذ المسكنات حينما يحاول جسدنا التخلص من بذوره الغير مخضبة، يلتفت انتباهي أن المرأة عليها عبء كامل من الألم فتشعر بالذنب الغير متناهي حتى حينما يسعفها قرص مسكن لاحتماله!
كنساء لدينا إرث كامل نحمله كجزء من تكويننا، ربما يحاول الله أن ينشّف عضمنا في مواجهة آلام الحياة الأخرى، ومع ذلك لا أفهم رفضها تناول مسكنات يومين ف الشهر! أضرب بكلامها عرض الحائط وأتناول مسكن اليوم تاركة إرث الألم لكل من يرغب بحمله. أما أنا فاعفوني والنبي! 

اتحمس لاقتراب انتهاء منزلنا، لم نمر بعد بخناقات الفرح الذي يرغب أهلنا بعزومة ٥٠٠ شخص فيه، أو رغبة طنط في عمل احتفال عملاق في الكمباوند على البحيرة...يسمع ميم كلامي عن رغباتهم فيتعصب قائلا:"رضوى مفيش فرح. انتي عارفة بيعملوا ايه ف العريس ف الافراح؟" اضحك واعتذر لأنني لا اعلم تماما!

أتشجع أخيرا للاعتراف أنني أخاف الموت؛ لأنني أخاف أن أكون أعبط من أن يكون "كل اللي سيبته كلام"...والكلام الحقيقي بقي عالقًا داخل عقلي الذي توقف عن رغبة مشاركة حياته مع العالم.


27.10.18

كابوس الواقع


من الأحلامي المتكررة -بعد حلم الهروب من شيء أو شخص مش عارفاه- هو الحلم اللي بفقد فيه صوتي.
بفضل أتكلم وأتكلم والكلام مبيخرجش، بيخرج هوا ويسكن مكانه وجع في حنجرتي.
النهارده الحلم اتحقق...في اللحظة دي النهارده شكله بعيد أكنه حصل من سنين، أو حصل في حلم فعلا. وده عقلي بيحاول يبني أسوار دفاعية عن احداث وحشة عششت فيه من 7 ساعات بس!

النهارده صرخت وصرخت مش فاكرة قلت ايه! كنت لوحدي. محتاجة ربنا ينصفني. كنت هكفر لأن ربنا سايبني بتخانق ضد كل الناس وأنا معايا حق، واكتشفت اني لو كفرت فمش هلاقي سبب يخليني أصدق إن حقي هيلف ويرجع لي في النهاية لأني مش هقدر أطلع بأي مكسب دلوقتي، فقررت أمسك بآخر خيط إيمان وأصرخ، وبعدين وقفت أعيط في الشارع لحد ما أهدا، صوتي مرجعش بس دموعي كانت أقوى، صوتي مراحش بس محدش كان سامعني.

مش قادرة أحكي تاني، أنا بس مقهورة وحاسة إنه يارتني ما نزلت من البيت النهارده، وياريت صوتي كان أقوى بكتير فلما أتكلم العالم كله ينتبه. 

بس العالم مش مهتم الحقيقة ...غير إنه يديني على قفايا.

20.10.18

Guilty as charged


أخبر أصدقائي بالأخبار السعيدة، وأشعر بالذنب تجاه من سيعلم ويشعر بالحزن وانقباض القلب بسبب سعادتنا...

أقرر أن أشارك قصصي مع شخص آخر، ذو قلب يسع العالم ويحتمل اختناقي بلا سبب، وأحزاني المفاجئة، عدم رغبتي في الكلام، ولا يمل من إعادتي لنفسي كلما حاولت الهرب منها.
كنت أحاول التغلب ومغالبة الخوف، طلبت السلام لا أكثر، طلبت أن تكون الأمور بسيطة، بساطة احتفال  دافيء خاتم صغير والكثير من الضحك وبالونات الهيليوم.

أنا غير قادرة على الحرب ويتصاعد إحساس الذنب، يصل لكوابيسي ويعشش في أفكاري كلما باغتني صمت دون أن أدري لماذا لا تصبح سعادتي خالصة؟! ولماذا دوما نتكبد عناء محبة لم نستطع منحها رغما عن قلوبنا.

فقط أرغب أن أقول أنني مطمئنة، سعيدة، الأمور في موضعها تماما- معظم الوقت، وأنا..آسفة.

2.9.18

Memory Rust



حدِّث أحداً عني
لا اتحمّل فكرة اختفائي تماماً عن عالمك 
لا يمكنني التأقلم مع فكرة وجودي كما قَبر في قلبك
قَبر صامت محروم من النور.
لا أريد أن أكون نقشاً 
على الصفحة الأولى في كتابك
او افتتاحية لثلاثيّتك 
هل نسيت كل احاديثنا؟
هل ستتمكن من مواصلة الحياة دون نطق اسمي؟

حدِّث أحداً عني
حتى لو كان الأمر مؤلماً
أذكر أنك أخبرتني يوماً أن لكل فرد غرفة مظلمة في منزل روحه
ترى هل وضعتني هناك؟ في غرفتك المظلمة؟
أمازالت صوَري تتلوى على الحبال الواهية لذاكرتك؟

حدِّث أحداً عني
لا تتركني اتلاشى كما صورة قديمة
يمكن للزمن أن يصبح قاسياً بهكذا وضع
مع هذا، ما زلنا أنا وأنت نتنفس في هذه الحياة غير المنصفة
هل هناك معجزة أعظم من هذه؟

حدِّث أحداً عني
لا أريد لقصتنا أن تنتهي على هذا النحو
ووحدها كلماتك قد تنقذنا
ضع الكبرياء على جنب لبعض الوقت
وحدِّث أحداً 
أو ..
حدِّث العالم عني .

لانغ ليف
ترجمة:فاطمة_نعيمي


...................................................................




الذاكرة ليها طريقتها في الإنجذاب لأحداث بعينها...بشكل مضحك.  رغم إن في الكادر نفسه عمري ما اهتميت ولا وقفت أفكر لثانية إني هفتكرها ولا تخيلت إني بعد 4 سنين هكتب عنها.

كنا في رمضان، والجو كان حر جدا الصبح، اتقابلنا في ألف الزمالك أيام ما كان فيه ألف في الزمالك! كنت لابسة بنطلون بني مش بحبه أبدا، وكنا بنحكي ف كلام كتير.

اليوم اللي قبله كان يوم عيد ميلادي مش فاكرة جاب لي إيه نهائي دلوقتي. بس فاكرة إنه كان قاعد بهدوءه ورزانته المعتاده ع الكنبة ف التكييف مستنيني، ولما وصلت أخدت لفة مع الكتب وقعدنا نتكلم عن المستقبل.
مستقبلي مكنش فيه هو، ومكنش فيه حد، كنت متخيلة إنه هيبقى هنا، وكنت متخيلة -بصورة مضحكة جدا- إني أكيد مش هوصل هناك. مسك ورقة وقلم وقال لي: أنتِ شاطرة ف ايه؟ قلتله الكتابة والتصوير. 
وبعد خمس سنين هتكوني بتعملي ايه؟ بشتغل مهندسة شاطرة في شركة انترناشونال. وبكتب وبصوّر!
كتب لي ده. وبعدها سكت حبة وفكر وكتب لي في النوتة: اتشقلبي وخليني أنجح السنادي!!! وفشلت. فشلت أحمي اللي بحبه من الحزن والزعل وكسرة النِفس.

فضلنا قاعدين لحد الساعة 4 لحد ما كان لازم نمشي عشان هيقفلوا المكتبة للفطار، والبنت اللي كانت واقفة على الكاشير كانت لطيفة جدا معانا... يمكن كان ولد! مش فاكرة.

كنا بنسجل كل حاجة بتحصل، أو أنا ع الأقل، في نوتبوكس كتير عندي، ورقها أصفر وصفحتها بيضا من غير خطوط، عمري ما كنت بحب الخطوط بتقيدني وأنا بحب ساعات أشرب من البحر. 

لمّا سيبنا بعض في لحظة غضب منه قطعت كل الأوراق والذكريات المرمية ف النوتبوكس والجوابات، ولميتهم كلهم وكلمته بغضب بنت مراهقة بيتكسر قلبها غصب عنها لأول مرة. قلتله: الحاجات بتاعتك جمعتها ومش عاوزاها، احرقهم ولا هتاخدهم؟! قال لي خليهم هاخدهم منك. مش فاكرة كنا ساعتها صحاب ورجعنا تاني بعدها ولا مكناش، بس فاكرة إني كنت بحاول أطلعه من تحت جلدي، بحاول أمسحه تماما، وبفشل كل مرة. 
زي ما أكون عاوزة لما اسأل نفسي في المستقبل هو كان موجود ولا لأ، نفسي تقول لي ايه الدليل على وجوده! فاقولها مفيش! اثبتي كده!...كنت عاوزة المحبة تتبخر في الهوا بكل سذاجة.

ساعات بحس إن الحزن لسه موجود رغم إن الحب اتبخر تماما زي ما اتمنيت وقلبي اتفتح للحياة بكل صدق وإيمان بيا. أو يمكن فيه حنين معين للحالة اللي عشتها وقتها بشكل مرتبط بيا أنا مش بيه إطلاقا، ليه مش مرتبط بيه؟ عشان أنا مش متأكدة أبدا إذا كان حبني بس أنا عارفة كويس اوي إني كنت ومازلت جميلة واستاهلت أكتر من كده بكتير. وإنه كان جميل بس وقته مكنش مناسب لوجودي.
بفكر إنه ممكن دلوقتي تكون الذاكرة بتلعب بيا وكل الكلام اللي اتكتب فوق ده محصلش. يمكن ده كله مجرد gaslight ، ملوش أي أساس من الواقع اللي كان، بس الدليل كان موجود في نوتبوك زرقا ورقها أبيض مكتبتش فيها أي حاجة عشان مسطرة. وأنا عمري ما كنت بحب السطور!


21.7.18

يوم عادي في يوليو




كنحلة نشيطة صحيت الساعة 6 ، لبست بسرعة ورحت الشغل.
في الشغل عندي trainee بنت جميلة جدا، بتعزف درامز وإليكتريك جيتار وبتلبس عدسات شفافة، أول حد أقابله من جامعة زويل، وغير إن التخصص بتاعها زي تخصصي فهي -وللمصادفة الجميلة- بتحب Friends وHow i met your mother ومبتبطلش تشوفهم.
النهارده قعدِت على اللابتوب بتاعي أكتر ما أنا قعدت، اتعلمت مني تعمل tracing للكود وبقت مستعدة تماماً تعوم لوحدها.
وجود شروق بيخليني أتعلم حاجات كتير عن نفسي، زي إني over protective، وإني بحب أعلم الناس المشي خطوة بخطوة لحد ما أتأكد إني أول ما أسيب هيقفوا لوحدهم بكل ثقة، تطور شخصية البنت من عدم ثباتها لثقتها بنفسها وهي بتدور على حل مشكلة كبيرة بطريقة تبدو ساذجة بس حلتها ف الآخر، وانبساطها لما أخدتها من إيديها لل business owner عرفتهم وشكرها.
كل ده بطريقة ما بيعرفني حاجات عن نفسي مع إنه كله بيدور حواليها، بس بيفرض جوانب جديدة جوايا، لأني بحكم حركتي في 4 تيمز في سنة واحدة بقيت عارفة الفرق وعارفة أساعد ازاي.
وجودها مخليني تقيلة ومش عارفة أنجز بشكل كبير، وبغير أولويات علشانها، ومع ذلك مش عارفة يوم ما تمشي هرجع تاني لأيامي العادية ازاي!

خلصت الشغل ورحت ع الجامعة، دي تالت محاضرة في الSummer، وده معناه إن المحاضره الجاية هنبقى خلصنا ربع المنهج، توقعت إني هكون مرهقة أكتر من كده، بس ستر ربنا.
في الكورس كله مفيش غير بنتين، وأنا معنديش صحاب ولا فريق!
بس الدكتور صاحبي.

كان مفروض بعد ما خلصت اليوم المرهق ده أقابله، اتفقنا إنه هيبقى سواق أوبر بتاعي كالعادة ونوفر الفلوس من التحرير للبيت عشان أجيب بيهم مستحضرات تجميل، كهواية بضيع فلوسي عليها مؤخراً.
لمّا موبايله فَصَل وأنا بتصل حسيت بإحباط غريب، وعلى عكس ما كنت هعمل ف الطبيعي، هقف ف محمد محمود وأطلب تاكسي، قررت أتمشى لحد الميدان! مش جايز الاقيه! وأنا بقرب خلاص للميدان قدام ماكدونالدز، لاقيت عربيته جاية قدامي بالظبط وبتركن..مكنش شايفني أصلا وسط الناس الكتير، بس كان بيركن عشان يطلع اللابتوب ويشحن موبايله شوية، يمكن برضه يلاقيني! ملاقاته بدون معاد ولا ترتيب زمان ومكان كانت ألطف حاجة حصلت ف اليوم على الإطلاق. وكانت الإثبات الرسمي إني عاوزة أختم بوجوده كل يوم في أيامي الطويلة المُجهدة وبنكته السخيفة اللي بتضحكني كل مرة وبلوحة دوامة فان جوخ المرسومة في دقنه من الناحية اليمين. 

في كل مرة ببقى تعبانة وببص له وهو سايق بدل ما أبص للشارع بيتخض ويسألني: مالك فيه ايه؟!
فاهز كتفي وأقوله مفيش. وأنا أقصد مفيش حاجة دلوقتي غيرك.


10.7.18

Life Breaks My Bones! and I...




إن كان فيه حاجة الخمسة وعشرين بتحاول تعلمها لي بدَخلِتها، فهي إنها قادرة تكسّرعضمنا بكل الطرق، وإن احنا هنفضل قادرين نمشي بكل الوجع النفسي والبدني واحنا بنجرجر ف رجلينا.

...

بروح لدكتور العظام بنقص زايد عن النقص الطبيعي وبقوله انه جايز يكون ده سبب اكتئابي. فيرد ويقول لي فيه واحدة مكتئبة بتحط روج فوشيا برضه!
بروح لدكتور الاكتئاب عشان يقول لي هبقى كويسة امتى؟ فيقول لي محتاجة الدوا ده عشان يبسطك.

...

أوقات كتير بتساءل من جدوى الأشياء، وبفكر في حوار قصير مع ميم، لما قال لي إن الدنيا بتلف وتدور ويمكن الهدف منها بالكامل هو المحبة، بكل أشكالها، يعني الحب هو الثابت، عشان بيعرف يظهر رغم الموت والعيا والحزن والحروب و و و، يمكن ده الدرس المستفاد من الحياة ف المطلق. وجايز يكون ده السبب اللي بيعيشنا ونعيش عشانه.
حتى لو الحب ده هو إننا نحب روحنا ونآمن بيها.

...

في قصة الولاد المحبوسين ف كهف تايلاند، معتقدش إن فيه حاجة حركتني للموضوع قد إن الناس اللي بره دول مؤمنين بال12 طفل دول، كنت بفكر اني يمكن شخصيتين تلاتة مؤمنين بيا وبدأت أحقق وأصدق إني ممكن أعمل معجزات...فما بالك بشخص ملايين مصدقين فيه وإنه يستحق يعيش عشان الإيمان ده، و إن الولاد دول ممكن جدا يطلعوا عظماء عشان أكتر حاجة مأساوية حصلت لهم ف حياتهم!

...

أنا معتقدش إني حزينة في المطلق، أنا بس مجهدة، وبفقد رغبتي في عمل الحاجات بالتدريج، والحياة مستمرة وسريعة وأنا رجلي وجعاني ومحتاجة أوقف فقرة "المشي لأطول وقت ممكن" دي وآخد بالي من كل الناس اللي وقعتهم في السكة غصب عني وأبطل أعمل حاجات زايدة عن طاقتي المسحوبة بالكامل ومحاولة اللحاق بقطار أحلامي اللي مبيبطلش.