4.12.16

Life for rent

العنوان اسم أغنية ل Dido : هنا



فيه حاجة بتنغزني في قلبي كل يوم بالليل
لما بفتكر كل يوم كام واحد بيحبني، وإني مبحبش حد...
لما بخرج خروجات يبدو إنها عادية وأنا عارفة إنها مش عادية للأطراف المواجهة...بتكسف أرفض وبستحمل القعدة الأوكوارد...بنبسط آه أكيد وبحط مشاعر حب خالص بطريقة مُحافظة...لكن في آخر الوقت وأنا ماشية لوحدي للبيت بشتاق لحد مش موجود.

أنا آسفة لأني مش واقعة في الحب...أو لأني خايفة أقع في الحب...ولأني مش مصدقة بأكتر منه ومش لاقيه الصورة الفلسفية الرومانسية الكلاسيكية القديمة اللي بحلم بيها وعارفة كويس إنها مبقتش هنا وإني نفسي بدوّر ع الأمان والحماية وحد قوي اتسند عليه...وآسفة لأني مبنساش...خالص.

قلبي أسود متجمد من 100 سنة.. 
بس لسه بيوجعني لما حد بيقول عليا قلبي أسود...وبارد.
عشان أنا زيها..زيها بالظبط بدوب ببوسة وحضن معاهم تصبحي على خير كل يوم.



23.11.16

لسه الأغاني ممكنة؟!


الصديق الجميل في المطلق: بنداري...

كان لازم أكلمك امبارح كفكرة عبقرية ظهرت لي متبوعة برغبة في الكلام مع حد غير اللي بيكلموني كل يوم...بعترف لك إنك خذلتني بصورة كويسة؛ كان بقالنا كتير مبنتقابلش ولا بنتكلم، معرفش إيه اللي اتغير فيك، فمكنتش متوقعة إننا هنعرف نخوض محادثات زمان اللي بنتكلم فيها عن تفاهات جميلة، زي مشهد في فيلم وتفسيره، أسئلة لاوزعية عن العالم، زي حكيك لحاجة تافهة مبهجة عملتها في حياتك كمثال انك خلصت 225 جنيه وأنت بتتفرج على أفلام في سيتي ستارز واحتست أنت وصاحبك في ال ATM اللي مكنش فيها فكة، فاستلفتوا 10 جنيه من صاحب تالت عشان تعرفوا تروّحوا آخر اليوم.

كان من الأولى وقتها أحكيلك عن اللي مبقولهوش، إن الناس ضاغطين عليا باهتمامهم ولا مبالتهم مع بعض!!!
وده بيخليني واحدة ست مجنونة مش عارفة هي عاوزة ايه بالتحديد، بس ده بالظبط مش اللي محتاجاه...
كنت من باب أولى أحكي عن اليوم اللي روّحت فيه البيت متأخر من التجمع -المستشفى اللي بابا بيتعالج فيها هناك- وجيت أخلّص مهمات ربة المنزل فـ لاقيت كل حاجة في البيت بايظة...الغسالة مبتعصرش، السخان بايظ، والحنفية مكسورة...فقعدت أعيط بهستيريا ومقدرتش أرد على التليفون، عشان محدش من اللي بيتصل كان ممكن يجيلي البيت دلوقتي يعصر لي الهدوم أو يركب لي دراع جديد للحنفية ولا يسخّن لي الكيتل مرتين عشان آخد دش...
مكنتش محتاجة حد يفضل يقول لي إني وحشاه وايه نظامك النهارده ؟ فينك؟ وهتنزلي الدقي؟ أشوفك؟.. 
في الوقت ده كل الانشطة القديمة إحساسي بيها بعيد، ومش هعرف أصرخ في الناس أقولهم متكلمونيش تقولولي اني وحشتكم تعالوا صلحولي الحنفية أو أغسلوا الطبقين اللي في الحوض أعملولي حاجة سخنة موتوا الدبان الصغير اللي ظهر ف المطبخ...أي حاجة!!!

زمان كنت بتريّق على الستات اللي بتطلب حاجت مشابهة من جوزها زي إنه يشيل الأطباق وراه من على السفرة أو يكنس في مرة...لحد ما بقيت تيبيكال ربة منزل بتحاول تبقى مهندسة في وقت فراغها اللي مبقاش موجود، ودي بقت أقصى رغباتي..إن حد يساعدني صح، فارتاح شوية بس.

الفترة دي بدأت أحس يا بندو إني بتقفل جوا نفسي، واللي فاكرين إني موجودة مش مدركين إني غير متصلة نهائي بحياتي. يوم ما كنت قاعدة في المستشفى لاقيت الدكتور اللي اكتشف ان بابا عنده ورم قعد معايا، قال لي انا عارف، عارف ان المرض ده لما بييجي بيقلب حياة البيت كله، وغالبا حياتكوا قبليه هتختلف تماما عن حياتكوا بعديه ويمكن هو برغم ألمه، أقل واحد بيعاني من ضغوط نفسية، أنتوا كمان بتحاربوا ...وكمّل كلام على السايد إيفكتس بتاعت الكيماوي والخطوات الجاية في العلاج. كنت واثقة إنه لو كان قعد معايا دقيقة كمان كنت هعيط وأشبط فيه...

كنت عاوزة أحكيلك يا بندو عن الناس اللي شافوا صورة ليا في الورشة ع السوشال ميديا...وجمّ يكلموني إنه ميصحش!!! ميصحش بابا يبقى عيان وأنا عايشة...
فالدم غلي في نافوخي... الناس دول مكنوش معانا واحنا بايتين معاه وبنقوم 7 مرات ف الليلة عشان نجيب مسكن أو ناخد المحاليل أو ندوخ على حد من التمريض أو نتشقلب ونخترع حكايات تسليه...مش مدركين صعوبة ممارسة حياتك بشكل اعتيادي وهي مفيهاش أي حاجة عادية، فبقى المكان الوحيد اللي بحاول احتفظ بوجوده في دنيتي سبب للتقصير وال ميصحش...

لما كلمتك...احنا محكيناش في أي حاجة من الحاجات دي..والتزمنا بتفاهات الحياة الجميلة...وده كان بالظبط تاني حاجة محتاجاها بعد تصليح السخان والغسالة والحنفية...محتاجة حد يقول لي إني كويسة عادي وأقدر أحكي عن حاجات تانية بشوفها غير الوجع والعيا والحاجات اللي مش عارفة أعملها؛ عشان اللي جاي مش أبسط من اللي فات بس محتاجين نحس إننا قادرين نتعامل معاه بشكل موازي.

أنا مش قادرة أثق تماما في وجودك، أو وجودي، أو وجود العالم بكرة...بس وجودك امبارح كان الأطيب من فترة بعيدة.

4.11.16

شامي وأشياء أخرى



الأحداث بتحصل بسرعة مهولة بعد التخرُّج...

شامي كلمني من شوية...لسبب ما مكنتش قادرة أرد على حد طول اليوم، بس لما اتصل بيا كذا مرة رديت. مش عارفة دي المرة الكام اللي بتكلم فيها عن عبدالرحمن بالشكل ده وبقول من وراه دايما إني بحبه بشكل غريب وزايد، رغم إن شخصياتنا متنافرة جدا جدا. بحبه برضه وأنا واعية تماما إنه فيه تلات اربع عيوب الاشخاص اللي مبحبش/بخاف أتعامل معاهم وأقرب لهم. ذوقنا متنافر حتى في أغلب الأكلات لما بنخرج ناكل؛ مثلا هو بيميل للأكل الجديد والتجارب والحلويات، وأنا واحدة كل مرة باكل من بره بطلب اسكالوب بانيه وبعمل احتفالات بوذية لو خلصت الطبق بتاعي بالكامل، هو بيحب ال dirt cake بتاعت dukes وأنا مبحبش الحاجات المايعة وبفضّل الإكلير دائما وأبدا، هو بيميل للمزيكا الجديدة والروك والريمكسات وأنا لسه بسمع فيروز ع الراديو كل يوم الصبح ومبحبش غير كام أغنية روك من كام باند جديد! 
عبدالرحمن بيشتغل في مصنع إيديتا أول ما اشتغل في المصنع ده بقيت كل ما باكل حاجة من ايديتا عارفة انه واقف على خط انتاجها بحوشها معايا عشان لما أروّح أصورها وأقول له تسلم إيدك يا عبد الرحمن، البيك رولز بالبيتزا كان تحفة النهارده!
عبدالرحمن كمان بيحبني بدرجة كبيرة، لدرجة بتخليه يفتكرني وسط شغله هو بيتمشى في مصنع إيديتا في الشيفت بتاعته عشان بقالنا شوية منعرفش حاجة عن بعض، شوية قد ايه ممكن شهر.

في الفترة ديه عملت إنترفيوز كتيرة نسبيا، مخدتش بالي من ده...لسه مشتغلتش عشان عاوزة اشتغل تيكنكال مش أي حاجة وخلاص. بروح ورشة الكتابة والتصوير...وبساعد بنات في مشروع التخرج بتاعهم.

أكتر حاجة بتدخُل جوايا هي الورشة...بقيت مصدقة إن العالم مش مهتم، ولا أنا مهتمة...ده موصلني أنا وهو - العالم يعني- لمرحلة من عدم الاحتكاك...مبستناش منه حاجة ولا هو بيديني الحقيقة :D ، علاقة جميلة. هبة خليفة قالت لنا في مرة إن كل حاجة في الدنيا اتكتبت قبل كده واتصورت برضه، فـ لما بنكتب أو بنصوّر احنا بنعمل ده من مخزون كلمات/ذكريات في دماغنا، أو من تجارب خوضناها ولمستنا...وبما ان العالم كل حاجة فيه اتكتبت، فالوسيلة الوحيدة لغيظه... إننا نكتب عن نفسنا ونصور برضه من البريسبكتف المحدود بتاعنا، نعمل ده عن مآسينا الصغيرة بالنسباله، حياديتنا، حياتنا الميديوكر، محاولة انقاذنا الناس اللي في الدايرة الصغيرة، تفاهتنا وجرينا ورا الأساسات اللي بتخلينا عارفين نعيش ونصحى كل يوم...وهكذا. فانا تقريبا مش بكتب دلوقتي من باب العلاج النفسي، أنا بكتب عشان أطلع لساني للعالم وأقوله أنا موجودة وهفضل أدوّن لعل ده يكون عزاء لحد محتاج يتكلم ومش قادر زي ما كنت في وقت قريب.

بفتكر إن واحد صاحبي من شهر قال لي واحد من مخاوفه...إحساسه إن باباه هيموت قبل عيد ميلاده الجاي ف شهر فبراير وأنا كدّبت هواجسه وقولتله إني هشوفه بعد عيد ميلاده وأعرفه إنه صغير وميعرفش حاجة عن الدنيا لسه.
وأفتكرت ده عشان بابا طلع عنده كانسر وانا مش خايفة من الموت على قد ما انا خايفة عليه من الوجع!

بقف ساعات كده في نص مشاوريري وبفكر إن اللي بيحصل حزين جدا ومع ذلك العالم مستمر...وأنا نجحت ف أول انترفيو سفر لبولندا...وكلنا بنحب كارما...وكارما بتحب القطة. وقلبي شبه زرعة الحلبة اللي نبتت على القطنة البيضا ومش لاقية أرض أو مكان تمد جزورها فيه فبيترعش زي الزرعة دي دلوقتي مع كل نسمة هوا باردة تعدي عليه.

2.11.16

"العودة للتقارير" أو "التعوير في الوش مفيهوش معلش"


الليلة...
شعري ساكن...يلمع في هدوء 
ناعم...ينتظر أصابعك كي تتخلله حين تراني 
فتحتضنني
لأقص عليك بهدوء ما حدث.

أنا نزلت من البيت الساعة 5 المغرب، رحت جبت لبابا نضارته الجديدة من شارع شبرا، وركبت المترو من محطة روض الفرج. حسام كلمني لمدة 4 محطات، كان بقالنا كتير محكيناش، ومكنش يعرف عن انترفيو بكرة اللي هتكون جنب شغله هو وعفاف فاتفقت معاه اقابله زي ما اتفقت مع عفاف امبارح. 
أما خرجت من المترو جالي تليفون من ليديا...بتكلمني من بريطانيا بخصوص المنحة اللي مقدمة فيها...دي أول مرة نتكلم في التليفون وشوارع وسط البلد مكانتش حنينة على الاطلاق، ومحاولات ليديا -بنت الفالحة- إنها تتكلم عربي وسط الانجليزي البريطاني السخيف، كانت هتبقى مضحكة لو كنت فايقة لها شوية.
رُحت الورشة...ورشة غادة وهبة خليفة...أو ورشة الكتابة والتصوير...أو الورشة اللي اتقبلت فيها وبقيت من 10 أشخاص بيكتبوا ويصوروا واختاروهم ع الفرازة عشان بايني كده بعرف اكتب واصور!
الورشة 3 ساعات...بنعمل فيها تمرينات كتابية. أول تمرين أخد ساعتين، قرينا وكتبنا...وعيطت.
طول أول تمرين وأنا بفتكر في حاجات مؤلمة وبكتبها، وأنا متأكدة إن كل الحاضرين هيكتبوا حاجات مؤلمة.
الكتابة المؤلمة أو تحت مسمى تاني الكتابات الغير لائقة مش هي نوعية الكتابة اللي بتحتوي مواضيع عيب او حرام، مش الكلام عن البيريود وشعر الحواجب والشتايم الروشة الجديدة أوالقديمة، دي حاجات مبتوجعش...الغير لائق هي المواضيع اللي بنتكسف نحكيها وكاتمينها.
كتبت عن أبويا النهارده..لأول مرة في حياتي...ولحد دلوقتي بعيّط. غادة طبطبت على كتفي وانا ماشية وقالت لي شكرا عشان اللي كتبتيه جميل وصعب.
لمّا خلصت الورشة. سلمت على لمياء وآية وكل واحد فينا راح في حتة. رحت جبت أكل، بدون أي رغبة فيه، بس ده اللي صحابي بيعملوه لما بيزعلوا...حاولت أعمله، فقابلت ولد اعرفه عند ماكدونالدز شارع شريف. كلمني شوية عن ان حياته مهببة..وعينيا كانت سخنة من العياط كل ده وخط الايلاينر سايح من عيني اليمين فمسمعتلوش. جبت الأكل وروّحت تاني بالمترو وانا حاسة اني عاوزة اقف واقول اني تعبت اوي النهارده... بس مش عارفة تعبت من ايه؟

دلوقتي محتاجة بس حد يمشّي صوابعه في شعري بالراحة ويقول لي إني غزلت من وجع بسيط النهارده جمال خالص...حتى لو مكنش أكبر وجع عندي...حتى لو الكتابة المؤلمة والصريحة والمنكشفة بتقتل صاحبها مع كل حرف حتى لو قعدت نص الورشة بعيط من تحت لتحت أو من تحت لفوق، وكلام الناس بيتخلل قلبي بشكل مباشر واحنا كلنا -اللي في الورشة- بنتعرى من كل حاجة: القوانين، الحكمة، الأسوار اللي بنبنيها.
 النهارده كنا 9 حاضرين...5 مننا عيطوا، منهم اتنين مقدروش يقروا اللي كتبوه فغادة قامت بالمهمة دي بدالنا.
النهارده وأنا خارجة وبعدي الشارع، كنت بفكر اتصل بمين أحكيله عن اللي حصل وأوصف له ان افعال الكتابة اللي كانت بتعيطنا كل يوم بالليل واحنا بنحاول نرتكبها، فضحتنا قدام بعض...ولما ملقتش حد في خيالي قريب، أقدر أحكيله ويفهم... حسيت وقتها بوحدة بنيتها لما دفعت كل الناس بعيد.

يعني أقدر أقول إن أكتر حاجة مُحزنة النهارده، إني حتى لو غزلت من كل الوجع..أجمل نص في الكون. فانا لوحدي.

10.6.16

البوست رقم 1000 والأخير غالبا


"أعتقد أنني لم أعد أحبك، على الأقل لم يعد الأمر هيستريا، وأعتقد أنني أجد الأمر مربكا ومؤلما كحبك تماما"
    - بلال علاء-

أعتقد أنني أيضا توقفت عن حبك، ولا أزال أجد الأمر مربكا كلما تذكرتك، مر عامان ونصف ولا أزال أملك القدر نفسه من الدهشة كلما رأيتك مصادفة. مر عامان ونصف، وقعت أنت خلالهما في الحب مجددا وتكاد تتزوج، بينما أنا كدت أقع مرات عديدة في إنذارات للحب جميعها خاطئة، لا يزال أحدهما كلما رأيته تجبرني ابتسامته الحنون على الميل نحوه، ولا يزال الآخر يناوشني بمودة أبادله إياها وأكبح جماح طبيعتي الودودة في الائتلاف كما أفعل مع الأصدقاء في المعتاد. 
مر عامان ونصف عرفت نفسي كما ينبغي، واختَلَفتَ أنت بما يكفي كي لا أعرفك.

سامَحتُك مع الآخرين، كان ذلك  حين أخبرتني أمي بوجوب حكم النفاذ لمسامحة والدي، وكسَرَت عنادي بتعليلها أننا ليس بأيدينا حب الآخرين أو كرههم لأفعالهم، لكن على الأقل علينا معاملتهم بحياد غير مؤذٍ بغض النظر عما يحتوي قلبنا تجاههم من أسى أو حب، نعم كلاهما مؤذيان.

حلمت بجدتي منذ أسبوع، كانت ترتدي الأبيض، وتُقبّلُني في جميع جسدي، وأنا أصعد سلم نحو باب منزلها وأتخطاه لأمر بباب الجيران وهي مستمرة في تقبيلي وأنا لا أفهم تماما لماذا تفعل ذلك!...أخبرت صديقة جيدة في تفسير الأحلام أخبرتني أنها في مكانة أفضل في الجنة ربما بسبب شيء تسببت به... وتسألني: أنتي بتعمليلها صدقة جارية أو بتدعيلها بشكل مستمر؟ لا أعلم!

أنظر اليوم نحو الجاردينيا الصغيرة التي توققفت عن الإزهار ولم أتوقف عن سقيها والغناء لها كما أعتادت جدتي أن تفعل...
ويخبرني حسام أمام صبري الذي خاف أن ينساه الآخرون حين يأخذه الله، أن "عموما، رضوى أصيلة" لن تنسى وستلتزم بوِرد قراءة الفاتحة لأجلك كل ليلة.

أنت أيضا، لم أتوقف عن الصلاة لأجلك في قلبي رغم عامان ونصف استمرت فيهما الحياة كأنك لم تكن وامتلك قلبي القدرة السحرية على احتواء العالم بأسره... سواك.

...............................

انتقلت لمساحة آمنة أخرى تحميني من ارتباك العالم...والمُربكين من عالمي الواقعي.
ده آخر بوست هنا على الأغلب...رقم 1000

ومن باب الشياكة.. هاسيب التعليقات مفتوحة مش على البوست، بس في المطلق :))
تصبحوا على حياة أفضل.

.............

31.5.16

الذي تفعله الفتيات بعد العاشرة مساءا


كم من الوقت مضى وأنا أجلس في الوضعية ذاتها بمنتصف الغرفة؟.. أنظر لقدمي اليمنى وأتساءل ما الذي تسبب بوجود كدمتين زرقاوين فيهما هذه المرة؟ واحدة أسفل ركبتي اليمنى والأخرى على الركبة تمامًا، كلاهما سيأخذان الكثير من الوقت للتعافي...ثم أنتقل بعشوائية فأنظر ليدي اليسرى ويصيبني القليل من الإحباط حيث أن الحناء لم تختفي تماما وتسببت في وضوح شعيرات صغيرة بيدي لا أضطر لإزالتها في المعتاد لأنها أصغر من أن تراها عين الرائي وأنا الرائي هنا، علي الإقرار بأنني محظوظة فيما تضطر أغلب الفتيات في المعاناة منه...

في مستوى عيني يقع اللابتوب صريعا صامتا بعد إنتهاء الحلقة الرابعة من الموسم الخامس في مسلسل المحاماة الذي كسب تأييدي منذ فترة ظللت أبحث عما يجب عليّ فعله بعد قضاء ما يقرب من ال 7 ساعات في تركيب فيديو لأحد المشروعات المزعجة والتي أصابتني بالرغبة في تغيير الفريق الذي لم يفكر في إعطائي "فائدة الشك" وأنا لم أتوان في الشعور بالذنب لأشياء لم أرتكبها.

في هذا الوضع الرخيم تتدلى من رقبتي سلسلة فضية تنسل داخل ملابسي وتلامس قلبي بلا حائل... أهداني إياها أحدهم، ولم أفكر بارتدائها ولا أعلم لماذا فعلت ذلك اليوم حين وجدتها بالمصادفة...حنين؟ افتقاد؟ شيئا يقع في المنتصف؟ لا يُهم إطلاقا.

مر ببالي اليوم أكثر من مرة صوت موسيقى فيلم "على حلّة عيني" في المشهد الأول التي غنتها فيه فرح بارتعاشة صوتها، تمكنت مني الموسيقى رغم أن الروك ليس النوع الذي أُفضل الاستماع له، ثم فكرت بأن أكتب نقدًا ما عنه، سيخبرني ميم بأنني كنت أنشغل بالنظر في الهاتف كلما أتى مشهد كده وكده، وأنه كان يضطر لإخباري بأن أعود للمشاهدة فأتظاهر أن الأمر عادي وأنني أصلح مشكلة ما في هاتفي فيأخذه مني ليصلحها في ثوان معدودة ونعود للمتابعة بعد إنقضاء المشاهد إياها...
لم أكتب عنه رغم رغبتي، يبدو أنني في نهاية اليوم أكثر كسلا فعلا من أن أفكر بمشاعري تجاه الفيلم رغم أنني أحببته بشكل شخصي وأحببت الشخصيات وموسيقى خيام، لم أستطع عدم ملاحظة أن غالية بن علي لديها أبناء لهم نفس أسماء الأبطال "برهان" و "بيا" التي لعبت دور فرح...ربما هي محض مصادفة مع ذلك! 
أخبرني عبد الرحمن بعد الفيلم أن وصفي كان بارعا حين أخبرته بشكل مفاجيء " لو إجازتك النهارده  تيجي ننزل نشوف فيلم تونسي وفيه مزيكا حلوة دلوقتي؟" تحمس للفكرة اتصلت بهايدي ومحمود وذهبنا بالفعل..

تخبرني صديقة أن Her marriage conseiller ، يتابعني، يرغب ويخجل من أن يحدثني فيما أكتبه، فأضحك من قلبي، يصيبني الحزن هذه الأيام فأتذكر لقائي الأخير بالطبيب النفسي الذي أسفر عن فقدي الثقة في أمثاله، لأنه لم يرغب سوى بتملكي وليس بمساعدتي ولم يُدرك كم أمتلك من قوة لمواجهة ما أمر به بلا دواء يكبح جماح عقلي...أنا حزينة ومتصالحة تماما مع هذا الأمر، أضع مشهده أمامي لأذكر نفسي بأنه ابن كلب، وأنني لن أمر بالتجربة مجددا مادمت أمتلك القوة...وأنا أمتلكها.

اليوم أنا أكثر إدراكًا لذاتي ومسايرة للارتباكات الصحية المسببة للاكتئاب والعصبية وأستطيع بنجاح وبعد مرور شهر كامل - خالية من الأدوية - السيطرة على الأمر...

لن أستطيع بالطبع السيطرة على حقائق كفقد الأصدقاء ومحاولتي لعدم الاكتراث رغم حبي، وكحلمي بجدتي، وانشغالي بالقط الأسود الصغير الذي رحل، وعدم اهتمامي بالدراسة..ووقوعي في حب فريد عمارة بعد الوصول لأكونت آسك بتاعه...

وأنني رغم كل الأشياء وبعد مرور العاشرة مساءا...أجلس لتأمل كدمات جسدي الزرقاء وأفتقده كالجحيم!

.

22.5.16

أمّا أكبر.. هبقى قُطة


بقالي أسبوعين عيانة وشهيتي مقفولة من البرد. مودي متزن لأني متفضية من المشاعر، خصوصًا اللي مفروض أحسها وانا بتخرج وبسيب مكان قعدت فيه خمس سنين وذكريات مرطرطة في كل ركن...
لحد الثانية دي مش حاسة إن فيه حد هيوحشني عشان مش مستوعبة مثلًا إني هبقى لوحدي، أو جايز عشان أنا مستعدة أسيب كل حاجة وأبقى لوحدي!

في المطلق مش عارفة عاوزة أبقي ايه بعدين لسه بس عارفة إني لو اتجوزت...هتجوز فنان أو مصوراتي أو كاتب؛ في العموم لازم يكون بياع طبطبة هيقعد جمبي ف آخر يوم طويل...هسمعّه Chasing cars وننام عادي وننسى العالم...وياخد باله إن شَعرِي النهارده حلو بزيادة مع إني مخدتش بالي وسط الحركة اليومية السريعة، نسيت أقول إن صورتي عن نفسي حتى ف أحلامي مش مرتبطة بالحجاب مرتبطة بيا بفستان منفوش منقط تحت الركبة عشان نداري تشوهات ركوب العجل واحنا صغيرين وشعر طويل ويفي - مع اني في الحقيقة شعري قصير ومبحبوش يطول عشان عندي هاجس إنه -شعري يعني- بياكل كل الأكل اللي جسمي محتاجه؛ عشان يطول هو بكل أنانية، ويسيب جسمي ينهار، وبعدها يبدأ يحس إني ضعيفة فيتقصف..ومبقاش كسبت حاجة!..

خلينا نرجع تاني...انا بتغفل -على رأي حسام- وبتَاخِد من غير ما آخد بالي، بين كورس الانجليزي والفرنساوي والهدايا والبريزنتيشن وفيديو الجرين وسيمينار المشروع والصور للفان داي والكتابات الغير منتهية والقراءات برضه والأكواد الباقية للمشروع الكبير والناس اللي مفروض أحاول أشبع منهم عشان الي فاضل مش كتير ومش أد اللي راح أبدا...

وايل إني بفتكر ع السرير دلوقتي المشهد ده بقوة : القط دخل الصبح من الباب لاقاني قاعدة على البلاط وساندة ضهري بشتغل فاتسَحَب لحد ما لقى مكان مريح بين كوعي ورجليا وانا بكتب ع اللابتوب، فحشر نفسه وفضل نايم ساعة ونص عملت فيهم إيديت ل 400 صورة تقريبا.. ومناديلي خلصت في النص ومرضتش أقوم أجيب علبة مناديل تاني؛ عشان مصحيهوش وفضلت أطالب مناخيري بالتماسك أليتل لونجر...
أهو أنا عاوزة أحشر نفسي عند حد كده وانام... ده كل اللي أنا قادرة أشوفه عن المستقبل اللي مش عارفة عاوزة اعمل فيه ايه لسه...

فممكن نستنتج مما سبق إني عاوزة أبقى "قطة" لحد بيحبني حتى لو كان لوني أسود ومفياش حاجة حلوة غير حبتين الشقاوة والرغبة في الحياة، حد شايف إني استحق الطبطبة في المطلق من غير أسباب - عشان مش ضروري يكون فيه عشان.

.

الصورة من الفيلم العظيم short Term 12

12.5.16

أُفضل أن أكون طائرا على أن أكون حلزونا



- رحت أشوف بروفة المسرحية الجديدة عشان صبري كان بيصور...خرجت في النص قعدت على السلم اللي أدام الجيم...الجو كان حلو، مفيش غير صوت مزيكا تراجيدية طالعة من ورايا ومن وقت للتاني صوت ممثل بيعلى ويسكت، الشجر بيتمايل بروقان والسما كانت صافية، نوع من اللحظات اللي كان ممكن أحتفظ بتفاصيله في دماغي، عشان لما حد يسألني "ها؟ ايه اللي في الكلية هيوحشك"، أرد أقول المكان كله من غير ناس هيوحشني،واحتمال أوصف المنظر ده.

لحد ما قابلت ولد بعدها بنص ساعة من اللي بينظموا الفان داي عندنا...وبدأنا كلام عن المسموح واللي مش مسموح عند إدارة الكلية المبجلة، وكم التعسيف وقلة القيمة. فتراجعت وقررت بدون مبرر ولا تحيز ان الباستاردز اللي في حياتنا مش هيخلصوا ويبطلوا يعكروا علينا الحاجات النضيفة وتفاصيل الفرح التافهة للغاية بتاعتنا.

فقررت إني بكره الكلية دي لأسباب متعددة في الأغلب متعلقة بسبب اللي ماسكينها وبسبب قلة حيلتنا، ومن غير أسباب في المطلق مش هيوحشني ولا يوم فيها بعد كده.

- كان عندي كورس إنجلش لحد دلوقتي متكلمتش عنه، بس هو من الساعات الممتعة في الأسبوع اللي بنسمع فيها أغاني وبندردش ونحكي قصص. النهارده وسط الكورس واحنا عاملين مناظرة وبنشرشح لبعض... زياد زاف دخل بكل بَرنَسة في الدنيا وزّع على كل اللي قاعدين شوكولاته فيريرو روشيه، واداني توبليرون إضافية لمّا عرف إني بحبها... :))
زياد 1.... العالم كله 0

- أنا عاوزة أشتغل عشان يبقى معايا فلوس عشان أساعد الولد اللي عاوز يدخل عمارة ومعهوش فلوس كفايا إنه يدخل عمارة.

- أنا بدرب نفسي أبطل أهتم بصحابي اللي بحبهم ومبيحبونيش بالقدر الكافي في المقابل وبستهلك نفسي عليهم.

- اكتشفت اد ايه حريتي منتهكة لما ماهينور (انستركتور الانجلش) كانت بتحاول توصف كلمة وحبت تستخدم السلسلة اللي كنت لابساها؛ فاستأذنتني إنها تشاور على اللون اللي فيها الأول... افتكرت ساعتها الست المنقبة في المترو اللي فضلت ساندة على كتفي لحد ما سحبته منها عشان تاخد بالها بالذوق إني مبحبش حد يلمسني، ولمّا مكان قدامي فضي سمحت لها تقعد عشان كانت أكبر مني، ولما جت تنزل لقحت عليا بكلام سخيف عشان "فيه ناس بتزعل لما حد يلمسها" ومريم مسكتني عشان مردش عليها.

- أول مرة أحس إني انزعجت في مشروع من يوم ما دخلت الكلية...يوم ما كلارا ماتت وخلود بعتت تقول لي أعمل حاجة لمشروع الجرين فقلتلها بعدين ...فقالت لي لأ اعمليه عشان احنا عملنا كل حاجة وانتي معملتيش حاجة، ولما فكرت دلوقتي لاقيت ان فيه ناس كمان معملوش حاجة!

- أنا بترعب من ذاكرتي اللي بتتفنن في تذكر التفاصيل المزعجة وبتنسى للناس أغلب الحاجات الحلوة وقت الزعل...وقتها فعلا بتعمي، وده بيخوفني من نفسي جدا، ومن غضبي الغير مبرر أو المبرر، ومن الناس اللي مش هعرف أروح أراجعهم وأخليهم يفكروني بحاجات حلوة عملوهالي في المقابل ومعدتش فاكراها! يمكن أتربى وأبطل أغضب عمياني كده.


 - يعني أنا حاسة حاجات كتير محيرة أهمها إني عاوزة أعيط مع إني مش حزينة يعني للدرجادي! دي غالبا مود سوينجس وهيرمونات بنات...هحاول اتخطاها وأروح أغسل سناني وأنام.


- صورة شوكان ورا القضبان وهو ماسك الكاميرا اللي مش موجودة معاه من أحلى الصور اللي شوفتها في حدث ظالم ومؤسف. 


- في كتاب جورج اورويل (1984) ...اللي كان بيتخيل فيه عالم موازي بيتكون من نظام قاسي جدا... فيه جزء مؤلم جدا عن وزارة كل شغلتها تغيير مسار الأحداث على حسب مزاج الحزب الحاكم...فمثلا لو الحاكم (المتمثل ف الأخ الأكبر) قابل واحد وشكره في جرنال واتصور معاه عشان قدم خدمات جليلة للدولة، وبعديها نفس الشخص ده انقلب على الحزب؛ الشخص ده بيتصفى بهدوء تام، ووزارة "الحقيقة" بتتولى مسح اسمه من كل سجلات الدنيا حتى الخبر اللي كان ف الجرنال...هيتعدل وصورته هتتشال.

النهارده كنت بقرا جزء من الرواية بيقول إن المرعب فعلا مش تغيير الحقايق... المرعب إنك تتوه عنها فمتبقاش عارف حتى 2+2 بتساوي كام...
وده طبعا عشان "التاريخ ضمن الغنايم وبيكتبه الكسبان"

عشان كده الإدارة بنت الكلب مسحوا الجرافيتي اللي اترسم بعد موت زمايلنا... ومنعونا نجيب حتى بانر عليه صورة عبد الرحمن صاحبنا اللي مات لأن هيبة الكلية أهم بكتير من روح اللي ماتوا وسطنا. بس ده مش مبرر لعدم ذكر التاريخ زي ما احنا فاكرينه، حتى لو مفيش اثبات عليه، وحتى لو هتتمسح م السجلات.

- العنوان من الأغنية
-الصورة
  The opening day or “Chupinazo” of the San Fermin fiesta on July 6, 2015, in Pamplona, Spain. 

By the brilliant: David Ramos