‏إظهار الرسائل ذات التسميات V S P. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات V S P. إظهار كافة الرسائل

31.12.14

سأعيد ترتيب المساء بما يليق بخيبتي وبك



تظن أنك مستعد للأسوأ في كل مرة تذهب بكامل إرادتك لمواجهته..
ترتدي وشاحك الأسود، تضع كتبك، ملاحظاتك الصغيرة، الضحكات المُخبأة والصور في الحقيبة، تُغلقُها بإحكام، ترتديها وترحل.

هذا ما يصيبك باللعنة في كل مرة: توَقُعَك بأنك مستعد، واكتشافك بأن حقيبتك لا تكفي.

لن تكفيك حين تتساقط الأمطار فجأة.. تسقط الفتاة أمام السيارة دون أن تُدرك ما حدث.. تواجه لصًا في الشارع المجاور لعملك..تنسى هاتفك فتضيع مهاتفة مهمة..

الشيء المتعلق بالأسوأ دائمًا.. أنه غير متوقع.

تمامًا كالفتيات اللاتي يقعن في حب أشخاص غير مستعدين لالتقاطهم.. 
أو كالفتيات التي يناوشهن الحب واقفًا على الباب، وهم يخشونه فيختبؤن في عباءة شبحية كي لا يراهم.

تمامًا كلحظة اكتشافك أنك لا تستطيع الاعتناء بمن تود الموت أمامهم لحمايتهم من الحياة.
أو كتخلّيك عن كل الأشياء وسعيك وراء شيءٍ وحيد...فيبخل عليك هذا الشيء ويُهديك خيبة مضاعفة.
تمامًا كعدم مرورك الليلة...


.....

أعتذر منك.. أعتذر منك يا عزيزي
لأنني مليئة بالهراء، وبالخوف، والوحدة
ولأنني لا أُجيد الكتابة بعقل مُقيَّد،
ولأن قلبي يؤلمني كلما لامستَه،
ولأنني اتوضأ بحبك فتتملكني الآثام من دونك.

أعتذر منك لأنني لا أحبك أكثر.
لأنني حمقاء في كلماتي المؤلمة،
أو تائهة في عباراتك الطيبة،
لأنك تجيد تنميق عباراتك بالطريقة التي تُفقدني النُطق،
ولأنني مصابة بحبك، وبالبكاء وبالأمل الكاذب
والإيمان المُطلق بالأشياء الطيبة..
مثلك..
مثلك تمامًا.



17.10.13

وبيكفي !



حسناً سأخبرك بالحقيقة كل الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة، هذه إحدى الأشياء التي تفعلها في اليوم الثالث من العيد أو هكذا أخبرونا في الأفلام، أعني الاعترافات في الفالانتاين.. الكريسماس.. عيد الفصح.. يوم الأب.. الهالووين! لا أعلم ولا يهم سأخبرك وحسب..

أنت تجعلني بخفة قوس قزح يأتي نهاراً بعد ليلة ممطرة، مرورك المليء بتلك التفاصيل الصغيرة تجعلني أرغب تماماً بالتعلق بمعطفك والتحول لفتاة صغيرة تستدرجك للبقاء قليلاً وإضفاء المزيد من الإثارة على هذه الحياة عديمة الفائدة.. تدعوك أن تبقى قليلاً لتكون من بواعث البهجة في دفترها الصغير.

أعني هل تتفهم تلك الهشاشة، هشاشة وقوع إحداهن في شباكك فتتذكرك حين تعبر الطريق، تطلي أظافرها، تنتقي ثيابها، تضع مساحيق التجميل، تزيل الغبار من فوق أفريز النافذة، أو فقط تتذكرك ضمن أشياء لا تعرف نسيانها كخطوات الرقص والرسم الهندسي وأماكن الطرق وأرقام الهواتف المفضلة..

هكذا يمكن للخفة أن تتخلل خلايا العقل أيضاً فتصيبك بنسيان الألم وأمور مهمة عن أصدقائك المقربين فتصيبك متلازمة ذاكرة السمكة التي لا تعرف ما مر في السبع ثوانِ الماضية بمجرد حضورك!

أراك تبتسم كلما رأيتني أمُر وأتجه نحوك، أنشغل فتنتظر.. ثم أنتهي فتنشغل أنت، تُطل على شاشة الهاتف متأخراً لتسأل كيف كان يومي..فأترك الفوضى بداخلي لأخبرك كم أنه يومٌ رائع ! وأكتم بداخلي تذييل للجملة (لأنك اختتمته فقط).

لا أعلم عن المستقبل لكن فقط أود أن أخبرك ما أخبرني به صديق يوماً
"إنك تكون كلمة حلوة بتكتبها بنت في دفتر..مسئولية كبيرة"


طاب عيدك وابتسامتك للأبد.



16.8.13

مُسكن خوف


زمان جداً ماما قالت لي إن اللي بيلمس ورق الشجر وهو بيسقيه ، الشجر بيحسه وبيعرفه ..
وقتها مفهمتش أصلاً ازاي اللمسة بتفرق مع الشجر وهو معندوش مراكز احساس لأن معندوش مُخ ، وهي معرفتنيش إزاي أصلاً ممكن اللمس يقول كلام كتير مبنقولوش فـبالتالي مفسرتش إني لما كنت بمسك في هدومها ف محطة مصر عشان الزحمة -وأحياناً بوجعها- ده كان بيبقى لسبب جوايا مش فاهماه، مكنتش أعرف إننا لما بنخاف مبنعرفش نقول خايفين من ايه ولّا ليه .. بس بنعرف نمسك جداً ف إيد حد ونضغط عليها عشان نقوله ميسيبناش للأشباح تلعب بأطرافنا والبرد يخوخ في العضم .. و لما الحُزن بيفيض مبنعرفش نتكلم و يدوبك بنستنى طبطبة .. وأحيانا علاج الأرق بيبقى وجود صوت نَفس لحد جمب بيلعب في شعرك أو حاضنك من ضهرك .. أو بعد ما تتمالك أعصابك لمدة طويلة حضن تفعيص من حد من صحابك يخليك تعترف بكل حاجة، باحتياجك وعجزك وضيق صبرك ويأسك، كل حاجة كل حاجة !

عارفة إنك مش هتقتنع كفايا.. وهنا أحب أؤكدلك بإن جدتي كان عندها شجرة ياسمين صغيرة في البلكونة كانت بتسقيها كل يوم وهي بتغنيلها ومتهيألي سمعتها كام مرة بالصدفة بتكلمها .. بعد أسبوع بالظبط من وفاتها الشجرة ماتت من قلة الوشوشة والغناوي..


صدقت ولا نقول كمان!؟

10.6.13

ساموراي يحارب الدِّبان




ربما العالم في الأساس غير مليء بالحمقى الذين يسعون خلف المادة لأجل الاستمتاع بالحياة فيضيع الوقت منهم ووقتما يمتلكون المال تضيع الحياة، ربما دون كيشوت كان يعلم تماماً أنه يحارب طواحين الهواء، وأنه رآها شياطين -عمداً- لإضافة المزيد من الساسبينس على حياته كما في الروايات التي كان يقرأها، داروين مثلاً افترض نظرية التطور وأكملتها شيماء قهوة بالفانيليا-من فرط خيباتها- بإضافة أن "ولاد الكلب" هم تطور للكائنات أحادية الخلية الذين تركوا سلسلة تطورهم، و بدلا من أن يصيروا مرضاً مسبباً للإسهال أصبحوا "ولاد كلب" بدلاً من ذلك، كما أن الذين يبحثون في هذه اللحظة عن طريقة لصناعة آلات الزمن للعودة للماضي وتجربة الأشياء كأنك تقوم بها للمرة الأولى..كل هذا من فرط الملل ليس إلا..حتى غناء فيروز وشكواها بأنه لم ينتظرها أحد.. ملل وخيبة أمل وحسب..

أنا مثلا يا عزيزي.. إن كنت من محاربي الساموراي لكنت الآن أقضي وقتي في قتل الذباب بسيفي دُفعة واحدة استمتاعاً بساديتي المفرطة بعض الأحيان ، ولأن سيفي يشعر بالملل هو الآخر حالياً فقررت أن أقضي وقتي في كتابة موضوع لن يفيد العالم قيد أنملة ولن يصحبني لأبواب النجاح محملة على الأعناق أو مُحملة في شنطة اللابتوب !

. . . . .

حسناً تجاهل السابق فلنلعب لُعبة جديدة..
لنتظاهر بأننا أشخاص آخرين غيرنا اليوم ، سأفعل كما قالت إيمان مرسال ، سأخرج من المنزل ، أُمسك بيد الشخص الغريب الأول الذي آراه مناسباً للمهمة ، أصحبه للمقهى عند الزاوية و أقص عليه كل شيء، الأسرار التي تعني الكثير والتي لم أبُح بها يوماً ، عن الشخص الأول الذي أحببت وعن أخباري لوالدي عنه بشكل صادم ، عن الصديقة التي وافتها المنية اليوم ولم اسأل كيف أو لِمَّ ،عن الراحلين جميعاً قبلها والمآسي الأخرى، ستتملكه الشفقة في البداية ثم سيدخل نوبة ضحك هيستيرية على أسراري الملقاة على الطاولة والتي تسببت في بكائي المستمر وفزع رواد المقهى ظناً أن الرجُل اختطفني أو ما شابه!  لا بأس سأضحك معه إن اضررت على الفتاة التي ألقت بأحزانها علانية دون مراعاة لآداب الحديث.. سأنهي بعدها قهوتي وهو سيُنهي شايَّه على الأرجح ، سأبتسم وأقُبله سريعاً ثم أرحل قبل أن يتذكر أنه نسي سؤالي عن اسمي.. وإن سأل سأخبر النادل أن يلهيه حتى أهرب من الباب الخلفي كي لا يراني مجدداً أبداً..


. . . . .


ربما تجاوزت قليلاً فلنتظاهر سوياً ..أنا وأنت بأننا لسنا كما نحن في الواقع ، بأننا لا نهتم بالأمور المادية أو المعنوية ، بأنني غير متطلبة وأنت لا يتوجب عليك البحث عما تفضله في الحياة وعما يميزك، سأخبرك أنني أُحبك منذ الأزل وستصحبني للسينما لنشاهد أفلام لا نشاهدها في العادة، وننتهي من الفيلم فنتجول كالهائمين في الأرض بلا مأوى ، سأضحك بصوت مرتفع على دعاباتك حتى المكرر منها ،وسنغني سوياً ونلم الشارع علينا حينما نشتري آلة موسيقية لا نعرف كيفية استخدامها ونوزع النشاذ في الطُرقات، نعود لمنازلنا ونكمل العزف الشارد فيُبلغ الجيران عنا الشرطة -بالتحديد العجوز الشمطاء التي يقابل شباكها شباك غرفتي-  فنتوقف عن العزف ونهرب للطريق من جديد ، حينها ستخبرني أنك تحبني أيضاً ، فنمل من الإدعاء ونقرر أننا أُخوة.. ثم ننتقل إلى طور الأصدقاء ثم نقع في الحُب من جديد...وهكذا . لن يتخللنا الملل أبداً يا عزيزي

حسناً ، لا تود أن تتظاهر معي؟ هذا يعني أنني لن أقابل رجل المقهى الذي أهداني منديلاً يوماً ما ولن أقُصه حكايتي وأنك لن تخبرني بأنك تحبني ولن تصاحبني لنمُر على فيروز فنلحق بها ونفسد صفو أغنية " قديش كان فيه ناس " بتواجدنا معها ولن نطمئنها بأن اليوم هو اليوم الذي لا تنتطرين مواعيد الأرض...

لا بأس.. سأتظاهر وحدي بأن الأمور على ما يرام وأن الألم انتهى تماماً.. وأنني ساموراي يستطيع قتل ذبابتين بضربة واحدة من سيفه المصاب بالملل..

.................


*البوست اهداء خاص للغاية لــ ميم..شكراً عشان كنت الوحيد اللي هنا لما محدش تاني كان هنا لأن الآخرين كان عندهم امتحان لوجيك 
شكر خاص للواتساب اللي عليه ايموشنز ممكن تحكي حواديت الكون =)

*شكرا لميرا عشان انا عارفة انها مش ناسياني ومفتقداني وبتكتب عني ف البلوج حتى بعد البريك آب العظيم :P

*لحُسام (بالضمة) وبنداري وجيجي ووليد والذي لا يجب ذكر اسمه ولنوران ورضوى داوود ونرمين نزار وابراهيم وسارة وماما وخالتو والدكتور الحُمار وللساوند كلاود ومسكنات الصداع والوجع بوجه عام والنوت الجديدة .

*السفن آب والـ special invitation for the exhibition والشُغل اللي بييجي في وقت متتوقعوش والمواعيد المؤجلة والأشخاص المنسيين ويسرية وفيلم ذا بريستيج وفيلم أحلى الأوقات <3 div="">

14.5.13

ديجافو..بس مش بالظبط




ينظر نحوي في صدمة بوجهه هاديء الملامح وبصوت مندهش :
"ايه!  بتقولي قولتيله ايه؟ "
أشعر بعينيه تخترق عيني فأديرهما لأمسح المكان من حولي جيداً وابتسم بهدوء مستدركة :
"والله زي ما بقول لك كده.. قلتله أنت حمار ايه اللي أنت بتقوله ده.. حمار كانت شتيمة على أيامي بالمناسبة "
يطيل في الحديث :
"حمار مش شتمية.. ديه صفة ،أحكيلي كده من الأول.. "

ابتسم وأعبث بالأوراق في يدي وأنا لا أنظر إليها ولا إليه..استرجع الحدث في ذهني، وأحكيه له بسخرية..
كنت في الصف الثاني وقتما صحبتني أمي لحفل عيد ميلاد زينة أو زينب ربما زيتونة لا أذكر بالتحديد..ابنة صديقة والدتي على كل حال.. أنا بفستان قصير بنقشة ورود حتى ركبتي القصيرة مزين بفيونكة خلفية وبشعري المصفف بعناية كان يميل للون بُني وأطول من رقبتي قليلاً بقَصَته "الكاريه" ليس شعري بُنياً و لكن هكذا اذكرني حينها.

كان الحشد كبيرًا وأنا أتشبث بملابس أمي وأُصَاحِبُها لكل مكان..حتى حدث ما حدث وأنقسم المجلس لأحاديث الكِبار، هنا كانت نقطة التحول، عندما أجبرتني أمي على التواجد مع تلك الكائنات المتوحشة الأخرى التي تملأ المكان، وهم مجموعة من الأطفال ينبهرون بالشمع الذي يُضيء كلما اطفأناه ويركضون حول طاولة الطعام، وربما أيضّا تجدهم يختبئون في أحد أدراج النيش..!

كعادتي الانطوائية كنت أجلس بهدوء لم أكن أتحدث كثيراً حتى أتى واقفاً أمامي بشعره الأصفر وعينين خضراوين تختبيء خلف عوينات بإطارات حمراء ، كان يبتسم وهو يطلب مني الرقص..وكغلاستي المعتادة لم أعيره انتباهاً..

حسناً لا أذكر ما حدث سقطت من ذاكرتي تفاصيل اللحظة ولا أتذكر سوى أنه تغلب على غلاستي او ربما كان أكثر غلاسة مني فانتهى الأمر بي أرقص معه "سلو" يومها في نهاية الأمسية..
وحينها تطوع بإعطائي رقم هاتفه المنزلي لأتصل به فوق منديل أرجواني من مناديل السُفرة وكان بالطبع الهاتف الذي تمتلكه أمي في الأصل بحكم صداقتها لوالدته..

حينما أتى وقت الرحيل ، اقترب مني يُقَبلني على وجنتي و يخبرني بأني جميله جداً وأنه يُحبني .. لم أستطع احتمال شعوري حينها فانفجرت يومها في وجهه وأنا أصرخ به : 
"أنت حمار..ايه اللي أنت بتقوله ده..أنا مش هتجوز دلوقتي"..

عدت إلى الواقع وانا ابتسم من سذاجة الموقف.. وهو يضحك بشكل هستيري أمامي..:
"هو أنتِ طول عمرك مجنونة وضروبش كده.."

أتمتم بما معناه أنه يستحق ما أصابه وقتها.. ويباغتني خجل شديد من قول المزيد . ينتهي اليوم سريعاً كالعادة، أودعه وباقي الرفاق وأعود للمنزل..أغفو قليلاً فاستيقظ على صوت رسالة نصية قصيرة منه..

"بس إن جيتي للحق.. هو مكنش حمار.. خالص .. أو..ما يمكن أنا حمار زيه ! "

...

23.11.12

إسقاطات


اليوم ، أفتقدك بشدة ، افتقاداً يعكر عليّ صفو يومي ويخرجني من حالة اللاحرب المصاحبة لقراءتي للقرآن والصوم كما تقول خطتي لهذا الأسبوع.

يجول بخاطري كم السعادة التي انتابتني ليلة أمس ثم أتذكر لحظات الألم التي نغصت عليّ سعادتي ، فتظهرين على رأس القائمة، تعلمين ..لم أعد أذكرك أمام المقربين ومع هذا لا أكاد أتوقف عن ذكرك وحدي، تظهرين في النكات والتعليقات التي كدتِ تقوليها قبل أن تنسحبي من بين طيات روحي بكل قوتك ،الكلمات التي لا يفهمها سوانا ، الصمت الكثيف الذي ينتهي بتنهيدة عميقة وعينان دامعتان ثم ابتسامة تنم عن استيعاب كل منا للأخرى، عن الجنون الذي مارسناه، والتعقل الذي أهديناه لبعضنا البعض .

أعتاد الأصدقاء أن يقولوا أننا منطويتان وننغمس في الأحزان حتى كواهلنا، لم أكن أشعر بالسوء حينما يقولون ذلك
لأنك كنت هنا فشعرت بالقرب منك وحسب.

هل فكرتِ يوماً بكم الكلمات الجارحة المؤلمة التي يقولها الانسان في حياته ، لم يصيبني في حياتي بالأشهر الأخيرة نصيباً أكبر من تلك الكلمات؛ لذا كنت أقرأ حروفي مئات المرات لأتجنب إيلامك وكنتِ تلقين حروفك بلا مبالاة عن قصد وبدون قصد، أخرجتي ألامك كلها نحوي، اختبرتي صبري، وأنا لم أتوقف عن تلقي الصفعات الجارحة، فصرخت بوجهك لأنني لم أتحمل لعبي دور الضحية ولعبك دور الجلاد، الأسوأ أنكِ لم تتوقفي عند هذا الحد بل أكلمتِ الفجائع بإعلانك أنني خذلتك، وأنا تردد الصوت بداخلي "عن جد؟!ايه اللي بتعمليه ده؟ "

أعلم أنني أخبرتكِ يوماً بأنني لن أترك يدك ، لكنك أنتِ من رفضتِ يدي..
كان ذلك قبل أن تبدأي باسقاطات أخطائك وتعثراتك في حياتك على حياتي الخاصة وتتوقفين عن الاستماع أو الاهتمام أو الفهم، وهنا تركتِ أنتِ يدي ولأنني سئمت الركض نحوك في كل مرة تبتعدين؛ تركت الخطوة لكِ تلك المرة الأخيرة  لتعودي فيها نحوي ولم تفعلي..

أنتهيت اليوم-وأنا أعيد قراءة أحدث مذكراتي-إلى أنني لم أعد أكتب عنكِ وأحاول تخطيك رغم رغبتي العارمة في الركض نحوك وسؤالك كيف حالك فتبدأين بالبكاء وأنا أعد كوبين من الشوكولاته الساخنة لتدفئة قلبك الصغير، أعلم تماماً أنك لن تقومي بذلك وأنا سأنهي الأمر بأن أمارس دوري المعتاد بالعودة رغم الوجع ولكن الجديد في الأمر أنني لن أمارس دور الضحية مرة أخرى ،خلاص أنتهينا..


****

فاكرة مرة من المرات اللي كنا بنتكلم فيها على النت وبقولك رغباتي الشريرة والمجنونة اللي مش هعملها فعلياً علشان مينفعش أعملها ،
ساعتها سألتك : 
"هو أنا صحيح لو عملت (كذا)...هتعملي فيا ايه؟ "
 
رديتي بدون تفكير وقلتيلي :
"هضربك بالقلم....

وبعدين هحضنك جامد"

دلوقتي أكتشفت إنك ضربتيني بالقلم ، ومخدتنيش في حضنك ،
و مسبتليش أحضان في الكون أصلاً...


(من أرشيف النوت بوك اللبني اللي عليها ورد أبيض- 
آخر حاجة ليكي هناك)*

 
****

17.11.12



كما تعلم جيداً .. لا يزال وودي لعبة كما هو ، كذلك تستطيل أنف بينوكيو في كل مرة حينما يروي كذبة جديدة أو قديمة ، تبتسم الصغيرة كلما قدمت إليها الحلوى القطنية ، وتُحبط حينما تدرك أن السحب لا مذاق لها في الواقع ..

لا أعلم ما المفترض أن يحدث الآن ، توفي والد صديق أخي ، ولم أكن رأيته سوى مرة وحيدة قبل وفاته بيومين حينما مررنا لإقلاله بالسيارة إلى مكان ما ، نعلم مسبقاً أنه مريض لكنك دائماً تتوقع الموت ومع هذا لا تراه قادماً

أسيء الظن بالموت وأخجل أمام التعبير عن مشاعري تجاهه ، يفرض عقلي الآن سؤال واحد ربما تسببت به ريتا خوري صباح اليوم
ماذا سيحدث لو لم يبقَ لي في الحياة سوى 3 شهور لأعيشها ؟ 

أخبرني صديقي حينما باغته بالسؤال أنه سيقضي شهرين في استعياب الأمر والشهر الأخير في فعل شيء لا يعلمه لأنه لم يصل لتلك الدرجة من النضج بعد ، توقعت إجابة مختلفة منه بالتحديد مفعمة باللامبالاة على غرار (سأحيا كما أحيا حياتي الآن) أو (سأظل مستيقظاً لأحقق ما حلمت بتنفيذه طوال حياتي في شهور معدودة) ..وأتتني إجابته أكثر صراحة وواقعية عما يمكن أن يحدث.

عدت لأسألني السؤال ذاته وأصررت أنني لن أحزن كثيراً أو أشعر بالأسى على الذات ،  سأوزع على الآخرين أجزاءًا مني وأموت أقاتل .أعلم أنه رداً مبتذلاً لو أخبرني به أحدهم لانهمكت في الضحك الصامت ،لا أحاول لعب دور بطولة أو التظاهر بالقوة الخارقة ولكن لم أجد غيره بداخلي ، أتعلم لم أنهمك يوماً في الحياة بمقدار كافٍ لتعلقي بها ، أنا غير متأهبة للرحيل نهائياً وأتوقعه مع هذا !


 ..............

 لأن الصغير بيتر بان لن يكبُر يوماً

 لم أتوقف يوماً عن النظر للخلف ، عن النظر تجاهك في نهاية الطريق حتى وإن لم تنظر ، ليس الأمر سخيفاً ولا يصيبني الاحباط حينما يخذلني بصري الضعيف ولا أتمكن من رؤية تفاصيلك ، أو حينما تستغرق في تفاصيل فكرك وما يجب عمله فلا تلقي بنظرك نحوي ، أشعر كأنني أوصلك بعيني لطريقك الصحيح ، كأنك جزء لا يتجزأ مني ..
 ربما يشبه إحساس أمي وهي تتركني عند باب المدرسة في اليوم الأول ، لم أتفهم يوماً ما شعرت هي به سوى حينما تواجدت هناك أمامي . أحاول تبسيط ما أشعر به ليصلك ثم أجدك توصله بدلاً مني بحروف بسيطة وبلا تكلف ،فابتسم واكتشف أن مشاعري أكثر تعقيداً وحيرة مما أتخيل..

أحياناً أود إخفائك عما أخشاه وأحياناً أود أن أختبيء بداخلك ، لا أعلم من أنا في الوقت الحالي ولا ماذا أريد أو ما أستطيع ، كل ما أعلمه أنك هنا وسأكون أقوى لأجلك وبك كصغيري وأخي الأكبر وصديقي كمن يعتني بي وأعتني به دائماً لأننا كما تعلم جيداً لا يمتلك كل منا سوى الآخر في نهاية المطاف!

 .............


والآن علي أن أختتم وأنا أشعر بأنني لم أبدأ بعد ..

13.10.12

اللهم أجعله دفا



"غجريات .. بشعرهن الأسود المموج ، محاط بوشاح أسود شفاف وبشرة سمراء وقوام ممشوق ، يستدرجونا لوشوشة الودع فنتركهم بابتسامة باهتة ونمضي"

نسير ولا نترك جانباً للهواجس..ســ و يــ اً سنظل هكذا للأبد..
من منا يمتلك ضمانات لهذا الأبد أو للأسبوع المقبل ، الدقيقة المقبلة !! لا أحد
كيف تطمئن قلوبنا من عدم المعرفة ؟ لا أعلم
مأساة الأمل يا عزيزي ، مأساة الباحثين عن الوطن..
أنا أؤمن وأشهد أن الدين لله والوطن ليس لي ولم يكن يوماً.
هل تشهد أنك وطني لليوم والغد ؟ هل تؤمن بالأوطان في الأساس؟

..........

"أخبرتني أمي يوماً ألا أحادث الغرباء ثم تركتني في عالم غريب لا أحادث فيه أحداً ، تلك هي الرواية من بدايتها للنهاية"

  الله بث من روحه بداخلنا ، أنا وهُم من طين ودم وروح مشتركة ، كلنا سواء ، وكلنا غرباء
يجعلنا هذا مقربين بطريقة ما ، أليس كذلك ؟ نوزع ابتسامات على المارة لأننا نشعر بالقرب
فيشيحون بوجههم بعيداً ،لا نيأس ، نجرب طرقاً أخرى تبوء بالفشل فنتوقف عن محاولة الوصل وأصدق أمي..

اسمعهم يقولون أن ذراتنا يوماً تواجدت عن أشخاص بعينهم ، فأرحل للبحث
مجدداًعن ذراتي التي كانت في جسد آخر في يومٍ ما ، لدى قرين من ليس غريباً عني ،أذهب للبحث دون أن أخبر أمي حتى لا تغضب ..

وفي نهاية اليوم أعود بخيباتي إليها لأبكي فتحتضنني وتؤكد مجدداً أن الغرباء هم الأخطر...
حتى أتى اليوم الذي توقفت فيه عن الغضب والنصح وتحذيري من المغامرة مع الغرباء.
 ولم أدرِ منها متى ستعود لتحادثني وتخبرني عن القرناء؟

......

 "تدعو لي أن يجعلني الله دفئاً لكل البردانين  "

أرسل لها ابتسامة معلنة فتعلم أنني أبكي سراً ، الابتسامات الالكترونية بكاء خافت وابتذال يجب وضع حد له!
لا أذكر سوى أنني أكثرت من الابتسامات والبكاء سراً وعلانية ، والتمسك بالسعادة بمحاولات بائسة ، تختلفين عنهم جميعاً ولا أدرِ كيف أو لمَ أنت بالتحديد ،تؤلميني وتطيبين الجرح في الوقت ذاته ، انتهى الأمر بشعوري بالبرد، أصبحت بلا فائدة عزيزتي ..فكيف تُهدين أحدهم دفئاً لم تعودي تمتلكينه؟

....



Notes out of the post zone:

/ ده سمك وزينه يعنى مش بيتاكل ملوش لازمه ف الحياه اصلا /وده تفسيرها للمجزرة اللي حصلت في الحوض /
 ساديه و جزاره وهاتتجوز حانوتى و تموت فى حادثه توك توك مروعه ..

افضلى كدا اخسرينى عشان الكتابة/وياريتها بتأكل عيش/ولا حتى جبنة !

هتروحى اجتماع المدونيين/ معرفش هقدر اواجه العالم واروح ولا لأ / هتقدرى يا رضوى.

 ممكن يكون عشان كدة انت تايهة؟؟ انك مش شايفة حاجة محددة تروحيلها؟ ف بقيتي عايزة تطلعي احسن حاجة ف كل حاجة انت فيها يمكن حاجة منهم توصلك للي انت مش عارفاه بالضبط ده/ تفسير واقعي بس مظنش ديه مشكلتي /ايه مشكلتك؟ / معرفش..

بابا العزيز...هو أنا بجد حسيت كده علشان بكبر؟
أنا لسه برضه محتاجة حضن ومحاجة استخبى..

4.10.12

ديزني لاند


تنويه بسيط
: مش شرط كل حاجة بتتكتب هنا تكون عني..فيه اختراع اسمه خيال يجب وضعه في عين الاعتبار.

.....

منتاش برنس شارمنج ، وهي أميرة من القصص الخيالية وقعت غلط في طريقها من العالم الخيالي لمكانها اللي هي فيه دلوقتي برغم إن وجهتها الأساسية كانت ديزني لاند.
فــ فجأة لقت نفسها قاعدة أدامك..معهاش غير نوتة بتكتب فيها وقلم حبر أحمر خلصان (عشان كانت بتديه للناس يملوا الاستمارات الصبح في البوث) .. وحبة كلام واقفين جواها مش بيستجروا يطلعوا عشان معندهمش الجرأة يسيبوها ..
بتحاول تثق في نفسها وفيك بس مهياش قادرة تلاقي الطريق لوحدها (هي مش بتاعت علاقات عامة ، ومش بتعرف تزنجفك* ولا بتعرف تماركت لفكرتها صح ، باختصار هي ولا حد من اللي كانت بتتكلم عنهم الصبح ...طول ما أنت موجود أدامها )

منتاش برنس شارمينج..مش فائق الوسامة ولا عندك فلوس الكون كله ولا إبداع السنين ولا تَفَهُم كامل لشخصها الخيالي . بس أنت أصلاً جامد ، وهي أصلاً أميرة مؤمنة بالقصص الخيالية في الأول والآخر .. وإنك مش لازم تبقى برنس شارمينج عشان تقع في حبك يا منيل (على رأي مها ميهو )

____________
اوصدي الابواب
اسدلي الستائر
اغلقي النوافذ
أريد أن أبوح لكِ بسر خطير
.
.
.
.
إني أحبك.. :$

(الشاعر الفرنسي جاك بريفير)

ديه مش رومانسية...(إن أو) خالص 
ده كان بيحب واحدة مجنونة فحب يتأكد إنها مش هتنتحر قفزاً من النافذة ولا هتصرخ وتلم عليهم البيت .. ده كان ناقص بس يقولها غرقي عيدان الكبريت ميه او أرمي انبوبة البوتجاز من البلكونة قبل ما تقفليها...!!
قلتلك إني سمعت عن الشاعر ده قبل كده في المكتبة لما مسكت ديوانه..دلوقتي عرفت ايه المشترك ما بينكم . قدركوا تحبوا مجانين ، قدر لا فرار منه
قدر يستحق العناء ..

__________


بعد مرور ساعات على الــ 48 ثانية اللي كنت بستوعب فيهم اللي اتقال...اكتشفت إني لسه مستوعبتش!
كل اللي فاكراه لحظتها  إحساسي بإني محتاجة حضن كبييييير أستخبى فيه للأبد من كل حاجة وحشة ، ساعتها هشيل كل خرافات إني قوية وهعرف أطبطب على نفسي وآخد بالي منها ، هرمي ده كله ، هلجأ للاختيار التاني وأسيب صوت واحد يقول لي أنتِ كويسة ، متخافيش عشان أنا هنا ، وعشان مفيش حاجة وحشة هطولك طول ما أنتِ معايا. ساعتها هكَدِّب كل ذرة في الكون بتقول لي غير كده ، ساعتها مكنتش هبقى خايفة
!

___________


يا عزيزي الوجع أنواع..
كل اللي اتعلمته النهارده إن الطبطبة على الجرح مبتوجعش خالص!
حتى لو إيديك كانت بتترعش مش هتحس غير بحاجة واحدة بس...الحب

__________


حقايق بحتة مجردة عني =)

لسه هقول على الاستركتشر .. مدنية
وهتكلم عربي متأنجلش وسط الكلام..مش مهم مادام مفهومة
لسه هحس بالمسئولية كل ما هقصر مع التيم أو مع المذاكرة
لسه صحابي كللللهم هيفضلوا واحشني وهنفضل مش لاقيين وقت ولا مكان يلمنا
لسه هضحك كل ما اتفرج على فيديوهات الموبايل
وكل ما بفتكر كومينتاتك على أي حاجة تحصل لي
لسه هفكر أتبنى القطة جيجي عندنا بدل ما بسيبها ف الكلية وأنا مروحة
لسه بنبهر لما أقرأ حاجة وتكيفني
لسه هفضل أحسِّن من نفسي
وأفرَّح الناس
وأشيل كلينكس بزيادة
وأراقب البنات الصبح في عربية المترو اللي عنيهم مدمعة
وأناولهم مناديل ووايبس لو الكحل ساح من دموعهم..
لسه هستنى أشوف أفلام حلوة..وحلقات جرايز أناتومي الجديدة..والجوابات اللي بقيت استلمها مؤخراً..والكادو اللي مستنياها من حد غريب..
لسه مقصرة مع ربنا...وهو لسه كبير اوي وبيحبني اوي وبيفرحني اوي 
الحمد لله =)

______

الزنجفة هي تظبيط شخص بقضاء احتياجاته وجعله سعيدا ومرتاح البال. الفعل: زَنجَف*
لول السنين لقيتها في معجم اللهجات المصرية :D

#BRs will relate

3.10.12

ذات مومينت



بيحصل..إن تيجي عليك لحظة تقرر تبطل تفكير في المشاكل وتنهمك في الشغل ،فـ الصوت جوا عقلك يشجعك ويقول لك : 
"ده اللي الكبار بيعملوه..!" ،
بيرهقوا نفسهم بمليون حاجة عشان ينسوا مشاكلهم الأساسية .

ولما تفتكر شكل ساعي البريد مكنش مبسوط إزاي وهو بيسلمك المرسال الصبح ، وبياعة الجرايد كانت مهمومة فوق الوصف وأنت بتشتري منها المجلة ، كأنهم زومبي شغالين بس من غير حياة ..
فجأة نفس الصوت جوا عقلك يقول لك :
"مش كل اللي بيعملوه الكبار صح.."

عارف مش سهل أبداً تقنع نفسك إنك تنسى حد لمس روحك من جوا أوي ، هتيجي عليك تلك اللحظة اللي هتقف فيها وأنت في نص الشغل ومتعرفش تكمل!!

من الآخر مش هتقدر تقتنع بمشيتك في الكوربة وأنت شايف كم الضحكات بتاعتكوا المدلوقة على الرصيف والناس ماشية تدوس عليها، مش هتعرف تركب المترو من غير ما تلاقي روايح لناس غايبين بتتعمد مطاردتك وسط الزحمة ، مش هتقدر تستوعب فكرة إن بعد كده هتمشي في وسط البلد في الشتا وتاكل بطاطا مشوية من تاني لوحدك ، أو تاكل حمص الشام في الساقية وأنت بتتأمل في الشمس وهي بتغيب وأنت مؤمن إنها هتيجي بكرة بس الغايبين مش هييجوا لو بعد 100 سنة ...

مليون تفصيلة معادش ينفع تتكرر..هتظهر أدامك وتطلع لك لسانها وتقولك مش هتكمل اللي بتعمله عشان احنا لسه في بالك مهما حبستنا جوا دهاليز الذاكرة..

هتاخد وقت...شوية وقت وشوية كلام حلو من حد قريب من قلبك عشان تقتنع إن في البعد والمسافات حكمة..حكمة ميفهمهاش غير اللي مجرب القرب ، في البعد والمسافات حكمة ميفهمهاش غير ربنا اللي قربنا وبعدنا ، وفَرَّح قلوبنا بمرسال أو إشارة كونية أو حتى شخص يحس بيك في المترو فيناولك منديل تمسح دموعك..

ومن تاني هيرجع الصوت جوا عقلك يقول لك:
"
يا عبيط..
الناس بتعيش بقلوب مكسرة
وأرواح متاكلة
ونص حلم..
كله بيعدي..طول ما فيه أمل..وفيه ربنا
"


....

P.S. I think I'm just trying to come back home .. I'm trying to be fine whatever it takes  =)

25.9.12

مرسال..


وفجأة بدون توقعات..يجيلك مرسال يطبطب على روحك
فتقرر متكتبش أي حاجة من اللي كنت هتكتبها هنا
عن إنك حاسس بالوحدة، أو إن ربنا زعلان منك ،أو إن معدش فيه دفا في الكون.
أو إن السعادة بتتبخر أسرع من السبرتو.

إلى الملاك صاحب المرسال : 

هو لو بس كنت بعت لي طريقة تخليني أبطل عياط
..وتفسير يقنع ماما بإن الجواب ده مش متعلق بطردي من الكلية
كان يبقى بيس ع الآخر... :)

ممتنة للأبد

18.9.12

أسطورتي لليوم


لدي ثلاث دوائر سوداء
الحزن
الفزع
الوحدة

وأنت لديك ثلاثة دوائر بيضاء
الثقة
الونس
السعادة

وحدك تحتضن الصخب والحزن في حقيبتك الخاصة..ثم ترفع رأسك وتسير كأنك تمتلك العالم .
بينما أنا لا أمتلك سوى الملاحظة والابتسام في هدوء وادعاء اللامبالاة ، ثم السير بخطى حثيثة حتى تخبرني أسطورتي لليوم:
 
"
اختاري من يستحق الضوء ويهديكي القليل من النور والدفء ، من يتمرس مهنة خذلان توقعاتك السيئة ويشاركك أبسط الأحلام ويتقبل موضوعاتك البائسة والتي لا تعني شيئاً سوى لكِ..لا يهم أن يفعل الكثير..فقط يكفي أنه يحاول أن يفعل شيئاً لأجلك
 
"

عنده هذه النقطة بالتحديد أتوقف ...أصدق أسطورتي وأختارك وأترك أصابعك وعصاك السحرية تتعامل مع الدوائر السوداء
أتركك تحتضن حزني و وتهديني بعضاً من سعادتك المخبأة بالحقيبة
وسأتركني معك ..أغفو تاركة السواد حيث ينتمي بعيداً عن قلبي.

24.8.12

ما بعد الشوبينج


البني أم البرتقالي...

سؤال وجودي في حالة عدم وجودك وامتزاجه بحضورك الدائم في الذاكرة
(بالتأكيد ليس النبيذي..ليس اليوم توقيته)

ارتدي الأول...فأراني أشبهها كثيراً محبوبتك التي لا تتنازل عنها، أشعر بالكثير من الغيرة لأنك تحبها منذ الأزل..وتفوز هي دوماً بك
أغضب منك ومنها ،فألقي بالأول بعيداً وأرتدي الآخر.

أتخيلني أرقص وأدور حتى تختفي مني التفاصيل
ولا يتبقى سواك حتى بعد نفاذ ذاكرتي

فيختفي الغضب وتتبخر هي...

 أتعلم!!
أشبههن في الكثير من التصرفات الحمقاء، واللامنطقية بالنسبة لك
لكني أختلف..تعلم ذلك أيضاً،

أبتعد قليلاً عن المرآة ولا أعلم هل يناسبني الثاني بما يكفي لينال إعجابك

أتوجس...أتردد كثيراً حتى تراني الفتاة الصغيرة 
فتخبرني أنني أبدو رائعة!!
تربت على كتفي فابتسم..

أعود للمنزل وأحادثك..انتهي من الاستماع لصوتك
ومجدداً تتوه جميع التفاصيل سوى صوتك..

فأودعني القليل منك وأخفيك تميمة حظ
لا يعلم عنها الآخرين مهما أخبرتهم عنك

ثم أغمض عيني ..ومجدداً أبتسم
مدركة أن البرتقالي سيفي بغرض إعجابك
وأكثر...


...

#لا_مزيد_من_الشوبينج_وأنا_لوحدي
الوحدة بتعمل أكتر من كده :D

19.8.12

shadows of the street

  الرجاء فتح اللينك دهوت  لمصدر الصورة الأصلي


Would you swear
That you'll always be mine?

Or would you lie?
Would you run and hide?

Am I in too deep?
Have I lost my mind?

I don't care

You're here tonight.... 
HERO - Enrique Iglesias 

..............

طموحي الوحيد في التصوير...هو إني أصور صورة بتتكلم كده
وبعدها...لو مُت
I'll be resting in peace ..

....

4.8.12

واو


أنا..أنت

بدون الـ "واو" اللعينة التي طالما فصلت بين اسمينا.

.

.

.

ملاحظة: يمكنك استخدام تلك "الواو" بين اسمك وبقية الضمائر..

27.7.12

أنا عايزة أروح..ألاقيك


وأنا المعتادة على الخذلان
لم تخذلني اليوم

أتيتَ...تماماً كما تمنيتُ

وأحضرت البهجة في حقيبتك
وبطاقة معايدة لم تُكتب بَعد
 
لتعلن بلحظة ظهورك
نهاية عهود الخذلان.

***

العنوان من هنا

13.5.12

جواز السفر





أبكي في المشهد الأخير دائماً من كل شيء 

الأفلام/الحكايات/الحياة...يعلمون ذلك..يتوقعونه 


وينتظرونه..ففي نهاية كل يوم اصبحنا ننطلق سويا لطلب آيس كريم الشوكولا..وحينماأتعلل بأن" مليش نفس"
يجبروني على تناول مضاد الاكتئاب الشوكولاتي المفرح...
ونجلس بين هيستريا من الضحك والبكاء..هكذا نحن..أكثر الأشياء "العبيطة" تدمي قلوبنا..
وتضحكنا" الأكثر عبطاً"..

ربما لهذا يهدينا الله الكثير من القوة لتحمل الصدمات العظمى..

...

أكره المطارات/ مطار القاهرة/ المطار الجديد...وبشدة
اتخيل بأن جميع من فارقوني رحلوا عبر تلك البوابات!!فقط بتلك السهولة...يعبرون فينسون كل شيء آخر...

ينسون الوطن/ الحلم/ وأنا...ينسوني مع بقايا الأشياء التي تعمدوا عدم اصطحابها لتوفير المزيد من المساحة في الحقائب لتسع فرشات الأسنان والشعر، 
شفرات الحلاقة، وبعض الملابس الثقيلة لتجنب 
البرودة الحادثة بسبب الأشخاص والأشياء 
المهملة...مثلي

أكره المطارات لأنها المحطة الفاصلة بين موت وموات ،بين الغربة هنا والغربة هناك، بين الفراق والبقاء ،بيني 
وبينهم..

دائماً..يرحلون ولا يبقَ هناك بيننا سوى مطارات ،ومحيطات ،الكثير من الألم والقليل من الذكريات




ركبوا عربيات الوقت
وهربوا للنسيان
وتركوا ضحكات ولادن منسية ع الحيطان
تركولي المفاتيح
تركوا صوت الريح
وراحوا ما تركوا عنوااان*


.......





حينما تسير كل الأمور وتصبح على ما يرام ، فاطمئن...سيحدث شيء ما لتعكير صفو حياتك..

،تغفو بعد طول أرق..فتستيقظ على أحد تلك الكوابيس لينتابك قلق مزمن
تنتظر الحديث معهم بعد طول انتظار ويسرقهم منك قطار مسافر...أو ربما مكالمة هاتفية مقطوعة،
تحبهم بلا مقابل فتفقدك بينهم وترحل عنهم فتفتقدهم..وتصبح حياتك بهم وبدونهم تحت مسمى 
الاستحالة.

أو على الأقل كما العادة تعبث بك أطراف ذاكرتك البعيدة وتتحد مع الحياة ضدك .

نادراً ما يباغتني تأثير الزكريات طالما أنشغل بالأشياء الكثيرة
ربما اتيقن ذلك ولهذا تعجبت حينما طل اسمه من بين ذاكرتي..أنا لا أذكر الأسماء لا أذكرها أبداً وأتذكرالوجوه بصعوبة ،

أمر بمحض الصدفة أمام منزله فأتوقف للحظات لألملم شتات قلبي النابض بشدة 

اسأل أحد الحراس

"لو سمحت كان فيه محامي ساكن هنا قبل كده...؟"
"...آه كان فيه...."
"بجد؟"
"بس...ده مات من زمان، هو أنتِ مش من هنا؟ "
"أنا....مات!!!"

 لست أدر ما الذي حدث تماماً ، لا أذكر عمري حينها، ولا أتذكر سوى ملامحه الهادئة 
التي لم تفزعني ، لم أخشاه كما أخشى الغرباء حينما يهدونني الحلوى، لا أذكر سوى طعم حلواه في المرةالوحيدة التي قبلت فيها الحلوى من الغريب....

" أرحل سريعاً مرددة " الله يرحمه ويحسن إليه

لم يعد الموت شيئاً غريباً..حتى وفاة زميلة كانت معي لأربعة سنوات ،مقتولة!! لم يعد بالصدى القديم عندي.

فقط يجعلني ذلك أتذكر كل من أهتم بهم بالزملاء الآخرين، أخي ،أصدقائي ..وتنتابني أحد نوبات الفزع ولا أهدأ داخلي..

فقط أدعو أن أسبقهم إلى الله ...واقرأ للآخرين الفاتحة


...........



العنوان قصيدة لمحمود درويش وغناء مرسيل خليفة
* وينن - فيروز

26.3.12

يتركونني في الحلم


أخبره أن أكبر الحماقات التي نرتكبها..تحدث بسبب الحب..فلا يصدق وهو المُعَذَّب منه حتى النخاع.

يخبرني أنه حاول الانتحار..فأبهت وأنظر نحوه مباشرة فلا أراه ، أرى صورة أحدهم والكثير والكثير من الدماء..يباغتني بصمته هو الآخر..فتدمع عينانا سوياً ونستكمل الصمت

كل شيء يؤلمه في هدوء..الأشياء الصغيرة التي يحبها ،الصمت ، البوح ،الأصدقاء ، وأنا أؤلمه ،يا الله لا تؤلمه اليوم ، ليس اليوم يا إللهي كفاه ألماً فوق ألمٍ.

أخبره أنني أحتاجه...فيضحك معللاً (محتاجة ايه من حد صحته على أده) فاعانده بإصراره ،وأخبره انني احتاج نسخة مني تتميز بالسذاجة والحمق والصحة اللي على أدها.. فلم أجد من يتوفر فيه تلك الصفات سواه...فيسكت ويعود لشرنقته من جديد دون أن يخبرني أنه لن يتركني بجواره لأمسك يديه.

لا يعلم ما يريد..ولا ما يحتاج..ولا أنا أعلم ربما يحتاج المزيد من المساحات الدافئة ،بالونات ملونة والحلوى الكثير الكثير منها ، يحتاج صفع أحدهم أو الضغط على الزناد لقتله ولن يجرؤ، يحتاج أشخاص من حوله، يحتاج السعادة......ربما فقط يحتاج الإيمان بأن يؤمن أنه سيكون على ما يرام

يتعجب ويحيرني ،لماذا رحلوا وعندما تأقلم على فراقهم عادوا من جديد ليخبروه أنهم لن يعودوا..لم أعلم بماذا أجيب من جديد .
تباً لهم ...فليرقدوا في قاع قيعان الجحيم لفعلتهم ولترقد أنت مع الملائكة حيث تنتمي

أرجوك لا ترحل عني..إن كان يكفيك سعادتي لأهديتك إياها بلا تردد لكن لا تتركني كما يتركونني دائماً في الحلم..:(


.......


ملحوظة:انا خايفة حد الموت....والمرة ديه هبقى موجودة وهمسك ايدك ولو غصب عنك...وهنبطل ننام وعيوننا بتحرقنا من كتر البكا..


ملحوظة 2 مقتبسة من نرمين نزار : لكل من باح باسمي للآخرين ، وحرمني من إخراج كل هذا الصخب من صدري ، وقبل موتي قهراً أقول لكم : يلعن أبوكو بجد....


ملحوظة 3
: أنا بحبك...وبحبها..أوي ...يارب أنت الحجة الوحيدة والأخيرة..متسبناش.