‏إظهار الرسائل ذات التسميات طاقة حُب للعالم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طاقة حُب للعالم. إظهار كافة الرسائل

15.11.14

الإشارات والانبساط

الإشارات...تلك الكائنات الدقيقة، العالقة بأطراف ريشة تتطاير مع الهواء لتحُط بخفة فوق نوافذ الهائمين في الأرض؛ لتخبرهم ما يود العالم إخبارهم، إن انتبهوا بما يكفي لاستقبالها...
يمكن أن تُرسل أيضَا من خلال سحابة هائمة في عز الشمس لتُمطر فوق زجاج السيارة بلا منطق أو مبرر!..أو صدفة في مقابلة لصديق قديم كاد أن يسقط من ذاكرتك السمكية...وربما عن طريق ابتسامة من الفتاة الصغيرة التي تُطل من شباك ميكروباص السيدة نحوك، أنت الجالس بسأم في تاكسي شبيه بالحمار المخطط تضع المزيد من الخطط الضاغطة لأعصابك لهذا الأسبوع.

كنت أحدثه منذ يومين -صديقي اللي خليته ميحضرش السيكشن عشان يوّنسني وانا بكتب-  حين أخبرني أن العالم لا يهتم بأمثالنا.. كعادتي سارعت في العناد..لأ بيهتم أكيد ابتسامتنا مهمة للعالم!.. وحينما أعدت التفكير أكتشفت أنني لا أعلم.. الكائن الهمجي المسمى الكون لا يهتم ف أغلب الأمر، لكنني رغبت بتصديق شيئ آخر.

مررت بأيام، ربما أسابيع سيئة مؤخرًا.. أصبحت كائن سوداوي زيادة عن اللزوم فاقد الإحساس بأغلب المشاعر المُبهجة والأسوأ مصابة بخوف وانغلاق على نفسي وكمان متنرفزة طول الوقت !!.. فأقرر أن الله يرغب بإهدائي فرصة جديدة من خلال هذه الفوضى الخلاقة... كما حدث مع إليزابيث جيلبرت حين انقلبت حياتها رأسًا على عقب. أقرر بأنه حان الوقت لأبدأ بقراءة الإشارات والانصات بدقة لما يحدث لي..
أقرر .. أنا مش هقضي عز شبابي مكتئبة كده.. مش فير والله! يللا نكتب حاجة حلوة بدل البلوج اللي هتعيط من كتر الكآبة.. ماشي؟ طب يللا!

كيف تصبحي سعيدة في 3 خطوات...(بعد ما كتبتهم طلعوا 5 وشيلت واحدة معجبتنيش فاتبقى 4..اشطة يعني) :D

الخطوة الأولى: 
المقاومة هي الحل..
ارتدي فستانك المُفضل، وتعريف الفستان المفضل هو الفستان اللي لونه كُحلي ومنقط أبيض وتحسي إنك حلوة وانتي لابساه وعليه الجاكت الجينز ومتنسيش اكسسواراتك المفضلة.. وياحبذا لو حاجة فيها سمايلي فيس بينك عشان الاحداث... والمانيكير.. البينك يا جماعة... تجاهلوا اي كلام بيتقال ان اللون البينك لو ايديكي مسمِّرة م الشمس هيبقى وِحِش ف ايديك.. فشر!! ده في حلاوة كوباية مايّه متلجة في عز رمضان...
افطري كويس ومتنسيش الادوية زي كل يوم وبعدين خُدي نفس وانطلقي إلى العالم.

الخطوة التانية: 
أركبي مع سواق تاكسي كوول.
تعريف السواق الكوول.. هو اللي تيجي توقفه من قدام باب البيت فيطلّع نضارة الشمس الساعة 7 الصبح ويشغل الراديو ولما تطلع معاه بالصدفة أغنية "أنا بحبك وغيرك انت نوبادي"..هيغني معاها ولا أكنك موجود ... وأول ما تِخلص ويشوف ابتسامتك الواصلة للودنين ورغبتك في مشاركته اللحظة، فيبتسملك بامتنان ويبدأ يتناقش معاكي عن الست اللي جايبة حلّة ب 7 آلاف جنيه! معللًا.. سبعتلاف ليه؟ 
ليه؟.. 
بتأكلني بإيديها لما أجوع؟ 


الخطوة التالتة: 
أرمي كلام حلو على الناس كلهم..
مش مقصود بيها الابتذال.. بس مقصود بيها لما ييجي تعليق حلو ف دماغك عن حد.. ارميهوله ف ساعتها... فتقولي للبنت اللي بتكلمك ف المترو انتي جميلة والله.. النضارة الجديدة حلوة اوي... انت شاطر جدا... وممكن تمنعي نفسك عن التعليقات اللي عقلك بيقولها وهتتفهم غلط من امثلة"ممكن آخدك ليا تعيش عندنا ف البيت ف اوضة اخويا الفاضية عشان ترفع معنوياتي مرتين ف اليوم كده قبل النوم وبعد ما اصحى؟"

الخطوة الخامسة:(وفي رواية أخرى الخطوة الأخيرة والطويلة والأصعب دايمًا)
حاولي متفكريش زي ما بتفكري..
مش لازم يعني لمّا تحسي بحنين لحد الموضوع يجرفك لجانب مزعج من حياتك... مش لازم تغضبي تاني يا حبيبتي احنا عدينا المرحلة دي.. وقلتي كل الكلام اللي اتقال ومقدرتيش تمنعي اللي حبيتيهم من إيذاء نفسهم... اقتنعي إنك عملتي كل حاجة ممكن تتعمل ومستسلمتيش لآخر نفس... مستسلمتيش غير لما لاقيتي راحة غيرك بتسبب لنفسك أذى.. هنا بس نفسك كانت أغلى ليكي وده كان أصح قرار لأنها مكانتش غالية عليهم.
حاولي لما متلاقش إجابة وقت ما تسألي نفسك كل يوم "هو ايه اللي ممكن يخليني أعجبه؟" متكتئبيش وتقعدي تعيطي وتكسري كل الثقة اللي بتبنيها طول اليوم في لحظة تهور.. أمثالك مبيشوفوش نفسهم حلوين... هو أكيد شايف أكتر..أكيد عنده أسباب مقنعة، جايز في يوم يقولهالك.. أو جايز تبطل تعجبه!!
ولما تحسي ضروري ضروري انك محتاجة حد الساعة 12 بالليل وعندك مشاعر لطيفة بتحاولي تداريها... اكتبي وابتسمي وكُلي برقوق وأنتِ بتدعي للي بتحبيهم في السر وبتربطي دعواتهم ليكي بأيامك الرايقة.


..........................................


تذييل: عزيزي حُسام اللي محضرتش السيكشن علشاني... يمكن الكون مبيهتمش، ويمكن انا وانت بنكره كتاب "السر" وقانون الجذب العام بنفس الدرجة...ومصدقين إننا لمّا بنزهد الدنيا بترمي نفسها تحت رجلينا..
يمكن الكون مبيهتمش ،بس ربنا بيحبنا.. وبيهتم.. وبيعرف كويس اوي يخلينا نتعلم نعيش حتى لو هيدينا فوق دماغنا عشان نعرف ازاي نتخلى عن الورقة الأخيرة اللي ضاعت مع المحفظة لما اتسرقت :)

فلما أميِّل عليك وسط اي حاجة مهمة/تافهة بنعملها واقولك" شايف ربنا يا حُسام؟" تضحك وتقول لي "مش شايف غيره يا راء" ..

3.11.14

المحاظيظ في الأرض



الناس المبسوطين عشان يبقوا مبسوطين بيعملوا ايه؟
بيعلموا شعرهم Wavy زي ريس ويزرسبون ...ويقروا حاجة حلوة

الناس المحظوظين بقى ايه؟

بيصحوا من النوم يلاقوا شعرهم ويفي بشكل تلقائي...والأهم بيشهدوا لحظة شفائهم من الزُكام، في لحظة من اللي بيصحوا فيها كل ساعة تقريبا هيلاقوا نفسهم مش بيشموا وبعدين بيشموا!...
وهيكون بكده أول درس اتعلموه في اليوم قبل ما نور الشمس يبان هو: مهما كانت الأمور سيئة فيه لحظة كدهوت الجيوب الانفية هتقرر تبقى حنينة زي كل حاجة بالظبط في الحياة.. هتحس بوجع من جوا هتنام بيه وانت مغلوب على أمرك وفي يوم هتقوم تلاقي كل ده اختفى.. او اتركن ع جمب مش مهم .

الناس المحظوظين هيلاقوا المترو رايق في نفس ميعاد الزحمة، هيقاوموا الوقوع نايمين ف المحاضرات، هيجيلهم هدية مش متوقعة فيها 20 سمايلي فيس ع الاقل، وهيقبضوا مُرتب آخر ايفنت اشتغلوا عليه وهيبقوا اغنياااا فحت ..ولما يعدُّوا ع الكافيه اللي بيحبوه والولد اللي هناك يعرف ان عندهم برد هيوّفر عناء الاختيار وينزل اتوماتيك بكوباية لمون بالجنزبيل كده مزاج.. هنحتاج عشان نعرف نشربه بتاع 5 مكعبات سكر ومع كل مكعب هنتخيل لو كان العسل محطوط بدل السكر الموضوع كان هيبقى حلو اوي .. 

مؤخرا-من 3 ايام يعني- بطلت اشرب الحاجات من غير سُكر.. بقيت غاوية أحط معلقة عسل أبيض ، أكتشفت ان ليه مميزات زي إنه بيدوب لوحده وبيسيب آثار عاملة زي الزيوت على وش الكوباية بتدّي ضي ألوان الطيف زي الستاير الكريستال.

الناس المحظوظين زيي بيوّقفوا تاكسي يطلع بيهم عـ الكورنيش عشان اعدي على تيتة، واحنا ف نص السكة رجعت ف كلامي وخليته يكمّل .. لحد ما عِطل بيا قبل بيتي بحوالي محطتين مترو..ومرضيش ياخد أجرة مع ان العداد كان عامل 8 جنيه .. مشيت اتسنكح ف محلات الاكسسوارات والشامبوهات..مجبتش اي حاجة.. نوهائي.. ما انا كان معايا فلوس معروفة يعني مبلاقيش حاجة حلوة غير ف آخر الشهر وانا ع الحديدة :3

مشيت للبيت بتفرج على السما والبراح والبنات اللي بلبس المدرسة وهما بيتفقوا يروحوا بكرة بجينز بدل البنطلون المدرسة.. وهما فاكرين انهم بيتمردوا ع العالم الصغير بتاعهم كده.. ابتسمت لهم وكملت بص ع السحاب وانا بقول ف عقل بالي: "حتى لو جيبات المدرسة أحلى عليهم بكتير.. التمرد حلو برضه".

اول ما روّحت وحطيت راسي على المخدة.. كنت متأكدة إن أحمد أخويا كان  نايم هنا من شوية.. ريحة البرفيوم بتاعه كانت مالية الأوضة بالتحديد السرير.. في اللحظة دي بس أدركت إنه هيتجوز بعد بكرة.. وإني بحبه اوي أكتر ما هو بيحبني..
وهيوحشني كل مرة بينام عندي من غير ما يقول لي فازعق له عشان بيبوظ ملاية السرير.. و في كل مرة بياخد البرفيوم بتاعي يعمله كوكتيل مع سبعتاشر برفيوم تاني قبل ما ينزل يقابل حبيبته... او يقف في صفي ضد بابا ويقول له "انت قديم اوي يا بيه".. او يقومني بالليل أسخن له الأكل عشان هو لخمة ومبيعرفش...هيوحشني كام مرة اتفقنا اننا هنحرق صوره ف الكلية بعد أول 45 يوم وهو خاسس ومسمِر وبائس... وانا حالتي لا تقل عنه سوء...وبننسى. وأول يوم وصلني لأول ايفنت تبع الشغل...
مش متخيلة اننا مش هنخوض تاني خناقة "أحماااااااااااااااااااااااااد.. فين الشامبو بتاعي ابو 250 جنيه!!! انتا بتشربووووووووه "...أو خناقة "متلمسش فرشاة سناني بدل ما افجرلك أوضتك"...

واحنا صغيرين كنا عاملين هدنة بتتلخص اننا مش هنغني بصوت عالي في الصالة عشان بنغلوش على أغاني بعض، والحل إن كل واحد يغني براحته في أوضته. في مرة استفزني واتكلم في اغنية كنت بسجلها وقت ما كنا بنسجل الأغاني على شرايط كاسيت.. بعديها بيوم -انتقاما- أخدت الشريط بتاعه ومسحت أكتر اغنيتين كان بيحبهم وحطيت بدالهم اغنية القناص مرتين ورا بعض، وعملت عبيطة وخليته يصدق انه هو اللي عمل كده وحسيت بنشوة الانتصار، هو كان عارف اني عملت كده.. بس دي المرة الوحيدة اللي عمل فيها عبيط عشان يعديلي حاجة.

دلوقتي وانا بكتب وهو داخل عليا يوريني قَصة شعره في الفرح حضنته وقلتله "أحمد.. لا ضغينة.. بس انا عمري ما هسامح انك مسكت فرشة سناني ف يوم ووقعتها من الكوباية على الأرض وانت عارف إني بقرف...وعمري ما هسامح دور البرد اللي عديتني بيه ده"..
فضحك وقال لي:
"محدش قالك تشربي من المَج بتاعك وانتي عارفة اني بشرب منه من وراكي..!"

.