9.3.18

هوامش مفقودة_1

الصورة من فيلم Bella.

أنا حاسة إني مجهدة في الحياة أكتر م اللازم، مجهدة بسبب الحاجات اللي مختارتهاش، ومتسقة تماما في اخياراتي اللي أخدتها...وصلت لدرجة من النضج تخليني قادرة أتقبل -على مضض- حقايق الناس اللي بتمشي، بقناعة إن شوية الزعل والهبد اللي بكتبه ما هو في الواقع إلا دبدبة عيّلة صغيرة كانت عاوزة تاخد شنطة واحدة ست معدية في الشارع مكنتش بتاعتها ولا هينفع تاخدها لمجرد إن الشنطة كانت جميلة خالص ومبهرة جدا، مع العلم إن الناس مش شنط، ولا أنا عيّلة -إني مور.

امبارح الصبح، مريم فكرتني واحنا في الباص بمعرض الزهور، فبالتبعية، افتكرتك...
مقدرش أقول بالظبط إني بنساك، ولا بقدر أعبر بالكامل عن كل مرة بحس بالامتنان لأنك "كنت" موجود، يعني بُناءًا على نظرية إن النسخ الحالية من تطورنا البشري اتخلقت من ماضينا وخبراتنا القديمة؛ فبطريقة ما أنت لسه -حتى إن مكنتش موجود قدامي- موجود تحت جلدي.

كنت مستنية ماراثون الكتابة اللي فات عشان أكتب عنك أو ليك جواب، باستثناء إن فكرة القعدة في مكان واحد لمدة 12 ساعة بدون أي محفزات ووسط أشخاص غرباء تمامًا عشان تكتب وتقرالهم أكبر أسرار حياتك، كانت فكرة فاشلة بجدارة، فقدرت أستحمل 4 ساعات بحاول في المطلق وبفشل بالتحديد أكتب ليك وعنك.

في نفس اليوم بالليل قريت مقال لكلاريس ليسبكتور كانت ترجمته بتقول "كل كلمة هي فكرة بذاتها. كل كلمة تبلور روحًا. كلما عرفت كلمات أكثر، كلما تطورت علاقتي بمشاعري"، ده هيوقفني دلوقتي قدام تفسيرين مهمين لعجزي؛ إني كاتبة فاشلة جدا في التعبير عن حاجة عميقة ساكنة جوا، أو إني متعلمتش كلمات كافية باللغتين اللي أعرفهم عشان أقدر أطور علاقتي بمشاعري تجاهك- تجاه علاقتنا. ولا أنت برضه تعرف، فإيه بقى؟! هفضل في دايرة من الامتنان والارتباك المستمر كل ما بيدق بابي ذكرى لطيفة أو رد فعل عنيف كان ممكن تاخده، لحد ما أنسى بالظبط ردود أفعالك اللي هتتغير مع الوقت لما تكبر وتنضج تماما في التعامل مع الناس اللي بيمشوا، وتعترف إن حقهم يمشوا ويسيبوا محبة عادي، مش لازم ملاحم ووجع قلب طول المشوار.

ليست هناك تعليقات: