27.9.17

غير بس هو الحب طوق النجاه؟

 
لا أخفي أنني أصبحت أكثر انغلاقا؛ لا رغبة لي بالحكي عن الحياة وطرق سيرها واختياراتي...حتى الكتابة على عكس المعتاد تبدو أبعد وأكثر إجهادا من السابق...لكنني سأحاول، مع الكثير من الأحداث والقليل من الوقت...

لدي رسالة لا أعلم محتواها بعد لأجل صديق قديم يعتقد بأنني "مشيت" وفي الواقع أغضب لاعتقاده الباطل، ولإصراري أنه "مقربش المسافات" فلم يعد يصح تجاوز ارتباك رفضي وتمسكه بطرق سير الأمور، أعلم أنني أشعر بالقليل او ربما الكثير من الأسى الذي لم أعترف به بعد حتى لنفسي وأحاول تجاوزه لأن طاقتي لا تكفي وتركيزي دائما مشتت...لدي رسالة أخرى لبسمة ولجمالها المستمر، وإصرارها على إشعاري بصِغَري أمامها، وأمام المحبة... 
لسارة أيضا الكثير من الامتنان، لأنني أعتقدت أننا لن نستمر، واستمرينا رغم قلة المقابلات وتباعد المكالمات مع الوقت، وللأميرة الصغيرة لأنني أفتقدها كثيرا...
يمكنني إضافة الكثير من المشاوير واللقاءات المؤجلة، بالتوازي مع مواعيد الأطباء، وقائمة غير منتهية من الأعمال المنزلية، والكثير من الـ"وعهد الله بحاول" مع تلك الضوضاء الحفاظ على نفسي من الاكتئاب والمرض...بعد أن أصبحت في الفترة الأخيرة أكثر عُرضة للإصابات الصحية وأكثر خوفا من الجراثيم والفيروسات، أسير بمعقم الأيدي والوايبس وأغسل يدي كلما تيسر لي ذلك، أتناول الكثير من المياه والفيتامينات والديتوكس ودوا البرد، بالإضافة لمحاولات العناية بشعري بطرق أكثر صحية، والتفكير في خيارات العمل الجديد الذي يبدو أنه سيطفئني على المدى القريب، والتمسك بهواياتي واهتماماتي الصغيرة.

عالمي سريع أسرع من طاقة احتمالي لكل ما يجب عليّ فعله، وأبطأ من أن يأتي المستقبل كما أرغب به، وأنا أختبيء من الحاضر دائما في صوري، خلف لوحة، في انعكاس مرآة، خلف الهاتف، خلف أي أداة يمكنها إخفائي من المواجهة...

حينما تسوء الأمور أفكر فقط بأنني بخير، أذكر نفسي بأنني لست وحيدة...بأنني لدي حبيب جيد في عالم سيء للغاية، يعلم أنني أهرب من القبح ويقف هو في الخط الأمامي للمواجهة، ليحمل العالم على كتفيه، وأنا أستمر بترديد لعناتي نحو العالم، يخشى قدوم حرب عالمية جديدة، ويؤكد لي أن حروبنا الشخصية متوجة بمساعي الفوز هذه المرة...لدي حبيب يعيد دعك مصابيحي ونفض التراب من فوق قلبي والاستماع لأحاديثي المكررة التي أخبره بها صباحا ومساءا، نفس القصة ونفس الأحداث، وأقسم أنه يضحك بالشغف ذاته. نتخاصم ثم نقرر أن مفيش حاجة ف العالم تستاهل ننام حزنانين، فنقرر ألا نحزن لأننا لازم هننام يعني ورانا شغل بدري! ،رغم وجود ايما واطسون، وسكارليت جوهانسون، وجينيفير لورانس..يراني جميلة، يذكرني بتلك الحقيقة في الليل وأستيقظ يوميا متناسية الأمر، فيذكرني من جديد ويربت بأصابعه الدافئة على قلبي فيملأني الود وتغطيني السكينة، وحين يمسك بيدي وأغمض عيني، تتوقف جميع الحروب، وتهدأ الضوضاء، ثم يبدو العالم -بشكل عبثي بالكامل- على ما يرام.


ليست هناك تعليقات: