11.3.17

صوت داخلي



لما الTrainer سألنا أنتوا مبسوطين؟
كان ردي لنفسي مسموع وبقوة...أيوه.

أنا عندي كل حاجة كنت بحلم بيها، شغل حلو جدا، مكانة إجتماعية، صحاب، أهل، كاميرا بروفيشنال، كلام يونسني في ليالي الزعل، لمون، زتون مخلل، تأمين صحي، حضانة في الشغل لولادي اللي مجوش واشتراك في جولدز جيم اللي عمري ما رحته، لسه معنديش حبيب فساعات بشتاق له، بس بنساه تاني يوم عشان...مش موجود.

لما مُنى سألت احنا عايشين ليه؟ 
إجابتي كانت سريعة جوا عقلي...عشان معنديش أوبشن للموت دلوقتي.

معتقدش إني هنا باختياري، ولأني مضطرة أعيش فأنا هعمل ده بأحسن طريقة، مش هفكر أغير العالم، ملعون أبو العالم... هابقى أحسن نسخة ممكن أكونها وهعيش كويس مادام مش هموت دلوقتي.

في ال Survey كان فيه سؤال عن ايه أكبر مخاوفي؟
إني أموت لوحدي...بس أنا مش خايفة من ده النهارده.

من يومين شوفت بنت صغيرة في المترو، عرفت إنها بنت من الحلق بتاعها، شعرها كان واقع وجسمها هزيل على ال 4 سنين تقريبا اللي عاشتهم من عمرها. بصت لي وحاولت أبتسم لها. ساعتها أتاكدت إني بخاف من الكيماوي أكتر ما بخاف من الكانسر.  تخيلت جسمها، العمليات اللي أضطرت تخوضها، الحقن، الكيمو وهو داخل يبرطع في أوردتها عن طريق الجهاز المزروع جواها، أو جايز مزرعوش جهاز في صدرها وبيدخلولها الجرعات مباشرة في الأوردة زي ما بيعملوا في أغلب المستشفيات الحكومي، تخيلت أوردتها الجافة منه واللي أكيد مكنتش مؤهلة لحرب عنيفة زي دي. وأول ما غابت عني وقفت سندت ضهري على الحيطة وعيطت في المترو لأول مرة من سنين.

أكبر مخاوفي حاليا إن الكانسر يفضل ينخور في عيلتنا، والأيام الصعبة تتكرر بالوراثة. 

......

الفترة دي كتابتي رديئة جدا، أفكاري مشتتة، والأسوأ...مبلاقيش كلمات مناسبة للتعبير لا عربي ولا الإنجليزي! وده بيصادف بداية حاجة جديدة في حياتي مضطرة أعرّف نفسي فيها بأحسن شكل ممكن عشان أسيب إيمبرشن صح عني. 
انا قلت للناس شوية حاجات صغيرة..
بس مقلتش إني مبعرفش أتكلم براحتي وسط ناس كتير بيبصولي، وعلى فكرة لما بخرج مع حد واحد مش قريب اوي، مبعرفش أتكلم برضه. في الأغلب الجانب الإنطوائي بيكسب.
مبعرفش أكون أي حاجة غير صريحة، صريحة جدا...

مليانة انسيكيوريتيز، بس عمري ما هقول الحقيقة دي بصوت عالي، عشان مينفعش نقول كده في المكان اللي بنتعلم فيه نبقى مديرين في شركات مالتيناشونال. مش كده؟
بقالي 3 أيام من بداية الاسبوع مبسرحش شعري و5 أيام مغسلتوش، الشامبو خلص وبنسى أشتري، ومحستش بنفسي ضمن الفترة دي..
محتاجة أجيب درجة روج جريئة مع الشامبو، ده اللي المقال قاله عشان أداري الإرهاق، مقال عنوانه "للكاسولات فقط ..اعرفي 10 حاجات هتساعدك تهتمي بنفسك"...اه والله كاتبين "كاسولات" فعلا.

عاوزة أحس إني مليانة وخايفة..خايفة جدا اتسحب لتحت من غير ما أحس، أبقى زي صحاب ليا اشتغلوا واختفوا من الدنيا.
انا مبحبش الجزم...يعني معنديش مشاكل خالص مع السمارت كاجوال...بس الجزم بتوجعني فعلا عشان انا فرهودة وبحب المشي الكتير أكتر من أي مواصلة حتى لو عربية بسواق. بحب مسلسل suits و grey's anatomy وبحس بعِشرة معاهم.
بتمنى لو كنت بعرف أسوق وسط الناس، ومبخافش، ومبركزش بالدرجة اللي بتخليني أوصل مشاويري بنهج م التعب...فالسواقة بتتحول لعلقة من الضغط العصبي في الزحمة. فمبسوقش ف الآخر.
من بداية الشتا وأنا عندي حساسية جيوب أنفية باخد بسببها بخاخة كورتيزون هتكمل معايا، جرعة صغيرة فمش بتخن.

عرفت أتخلص من عيوب كتالوج كبيرة عندي فمبقتش بتعلق بحد وممكن أعيش لوحدي عادي، رغم كده لو حد بحبه قرب لي خطوة بروح له اتنين. بقيت مستقلة تماما لدرجة مش فاكرة إزاي كنت بقع في الحب!
بابا عنده كانسر وجدتي 40% من قلبها معتل، وماما شايفة إن ده كله ليه سبب واحد...المايّه!
فبقينا نشرب مايه معدنية طول الوقت. ومبنخفش برضه.
دمي مش خفيف عادة، بس بعرف أضحك نفسي وأضحك جدا بالذات على النكت الذكية... وبحب أصدق إني أقدر أكون أي حاجة أنا عاوزاها... وأنا بالظبط زي ما أنا عاوزة النهارده.

هناك تعليق واحد:

Hadeer Arafa يقول...

انا بحبك :)
و سايبالك هنا حضن جامد ..حضن مطارات.