18.2.17

عرض الثانية عشرة والنصف



انا محشية كلام...كلام كتير جدا في عقلي، وأحداث
الكلام بيدور في دماغي وأنا في التواليت بعمل بيبي أو بغسل سناني قبل النوم، ومبغسلهاش غير قبل النوم عشان عندي قرحة مزعجة جدا بتكون أسوأ لما بتمضمض وبتوجع لايك هيل
انا مبحبش الوجع.
محدش طبيعي بيحب الوجع
تعديل: أنا بحب الوجع المؤقت اللي هييجي بعده راحة كبيرة.

بس بخاف من نفسي جدا...بخاف من الكِبر ومن الغرور...
بخاف اعمل حاجة صغيرة فتكُر حاجات أكبر، يعني مثلا مرة قلت لصاحبتي انا عمري ما هقلع الحجاب حتى لو اقتنعت بعدم وجوبه -وده مش حقيقي حاليا-  عشان بعدها بسنة هيبقى قلعي للحجاب أقل غلط عملته.

أبويا غضب من جدتي عشان مبتريحش ولادها اللي من ضمنهم أمي...فزعق لأمي!
انا عمري ما هتجوز راجل زي ابويا.
رُحت أنا طبطبت عليها وهي نايمة، بوستها وقلتلها تصبحي على خير..ومعلش. قالت لي لا مفيش حاجة يا حبيبتي متنسيش تدهني صباعك.

صباعي بقى في حجم 3 صوابع محشي مترصصين بالطول جنب بعض، اتخبط وانا بنقذ الكاميرا يوم المطر، كنت بصوّر فوق السطح...الدنيا مطرت مرة واحدة، جريت ناحية الترايبود واتخبطت في طبق كبير برتقاني الكلبة اللي ماتت من سنة كانت بتشرب منه..معرفش هو ليه هناك لسه!
صباعي ورم على نص اليوم ومبقتش اقدر أمشي، بس الكاميرا كويسة الحمد لله.
أنا أصلا طلعت السطوح عشان كنت بحاول أعلّق الورد الملون اللي مريم وسارة وحسام جابوهولي يوم افتتاح المعرض...عشان كده طلعت ومعايا الترايبود وخيوط وفازة...الدنيا كانت رمادي والورد...وردي! 
بس المطرة مكنتش طيبة لما قررت تمطر وقت ظبط التايمر.

جالي برد...برد محترم، واضطريت ألبس الجاكت اللبني الووتر بروف.. مبحبش الجاكت ده، طويل زيادة عن المفروض، بس بضطر البسه عشان الجواكت اللي بحبها متبوظش م الجو وعشان بصراحة...هيدفيني وانا رايحة الشركة في القرية الذكية بالمواصلات.

كنت رايحة الشركة أصلا عشان أمضي العقد. مكنتش حاطة ميكب خالص عشان الليلة اللي قبلها كنت حاطة ميكب كتير فمحطتش من باب إني بريح بشرتي. لمّا وصلت كان فيه بنت واحدة استنينا باقي الناس اللي اغلبهم بنات لابسين شيك فشخ وحاطين برفانات ولابسين لبس خفيف جدا لا يتناسب مع الجو.
الاتش آر قالت لي إنتي اتقبلتي في قسم التكنولوجي يا رضوى..صح؟ قلتلها اه، قالت لي اصل بيبان عليكوا، حسيت انها بتلقح كلام عشان شكل الجاكيت وجايز لأن وشي باهت إلا من زبدة كاكاو بالفراولة. مكنش فيه غير 3 افراد تكنولوجي انا منهم الباقي ..باقي ال 12 اللي بيمضوا معايا كانوا ماركتينج وفاينانس واتش آر وغيره.
مضيت العقد...مضيت كل صفحة في العقد! اتأكدت اني ممكن أهرب في أول 3 شهور عادي عشان قانون العمل كفيل بده، عملت أكونت في بنك تاني غير بتاعي، وكريم، مدير خلود صاحبتي القديمة كلمني.

البرد اللي لقطته مكنش عنيف لسه، بخاخة الحساسية قربت تخلص، بكتّر منها في وقت البرد عشان انا فرهودة وبحب الجو البارد مع اني مؤمنة إن "الدفا عفا" وفي يوم هبقى الراجل العجوز اللي رحت له التجمع وبيته كان كله تهوية سخنة ومع ذلك قاعد لابس سبعين حاجة...البرد عموما ابسط عيا جالي بقالي 4 شهور، كل شهر لازم آخد مضاد حيوي.. فلما قلت لماما آخد كومتركس امبارح قالت لأ، اشربي عصير برتقان ولمون، وسيبي مناعتك تقوى بقى قرفتينا.

كارما النهارده جريت عليا عشان أشيلها أول ما دخلت علينا من باب الشقة...كنت عيانة وشعري منكوش ومهتمتش حتى ب بابا اللي بتموت فيه، كان انتصار نوعا ما. اكتشفت انها بتضحك جدا جدا لما بلاعبها وبعمل نفسي باكلها من بطنها وبتضحك بصوت كأني بزغزغها، ده اللي ميم كان بيقولهولي على يس من شهور كتيرة. بس كارما استوعبته متأخر.

يلعن أبو الغضب واللي بيعمله في الناس.

اصحابي لما شافوني بالبرد والصباع الوارم اللي مبتحركش بسببه...قالولي انتي اتحسدتي! لما فكرت في ال 4 اللي قالولي اني اتحسدت..بدأت أقلق واقرا المعوذتين بقلب كل ليلة...
كان لازم أوضح إن الفرح ده جاي بعد فترة جفاف وفقد وألم طويلة محدش شافها...زي لما كتبت عن الاكتئاب واني بقيت احسن بكتير في النص التاني من 2016..مقلتش لحد أبدا إني في شهر يناير السنادي حطيت البلوفر الازرق قدامي عشان قررت ألبسه في الشغل، وقعدت أعيط بشكل هستيري، لمجرد اني كنت لابسة نفس الطقم ده في يوم وحش جدا من حوالي سنة وعياطي يوميها سيح الكحل والماسكرا واتمسحوا في كم البلوفر...كنت قاعدة ادام البلوفر بتحداه أو بواسيه زي العبيطة ع اللي شافه معايا...البلوفرت مبتشوفش انا عارفة، أنا اللي كنت بشوف تاني.

مع إن فيه كلام كتير بس مش عارفة أكتب ازاي بالظبط عن مشاعر الحب اللي حاسة بيه، تقريبا انا بفسر السعادة بالنسبالي = حب بشكل مطلق، أكتر الناس اللي جم في افتتاح المعرض كانوا صحابي تقريبا وفضلوا وقت طويل جدا معايا، عمري ما تخيلت ولا حلمت إني أعمل ده، مريم عيطت وحضنتها فترة طويلة وعيطت معاها لسبب مش عارفاه، فيه بنت كمان اتعرفت عليها لما جات تشاركني رأيها في اللي عملته وتقول لي إنه شجاع ومكنتش متخيلة إنها ممكن تلاقي مشروع لمسها كده وإنها كمصورة ممكن جدا تعمل مشروع عن أمها كمان، حضنتها، مبحضنش حد معرفوش قبل كده، بس مكنش ينفع محضنهاش. شكرتني واتواعدنا نتقابل قبل ما تسافر لبلدها كمان اسبوع.
نسيت أقول لأي حد إني كنت خايفة جدا أقرا المكتوب ف العرض تاني...حتى للبنت اللي قررت تصور معايا فيديو.

يمكن كان مفروض أشارك الناس اللحظات بنت الكلب اللي فاتت عشان أأكد على حقيقة واضحة زي عين الشمس..إن الدنيا بتفشخنا ثم تفرحنا أو العكس، وإني مبقتش أحط خطط أو رغبات شديدة فلما اللي بعوزه في العمق بيجييلي بقيت بفرح جدا.

هناك تعليقان (2):

Tamer Moghazy يقول...

"تعديل: أنا بحب الوجع المؤقت اللي هييجي بعده راحة كبيرة."
اكتر جملة وقفت عندها

ليس بالكثير .. يقول...

دايماً متأكد ان اي حدث في حياة الأنسان له بعدين بعد علي محور السعادة و بعد على محور البؤس فأى حدث زعلنا هيفرحنا بنفس المقدار و العكس صحيح بس كله في الوقت المناسب ، أتمنى تستمتعي بكل لحظة بتمر عليكي زي ما أنا بستمتع بالبلوج بتاعك :)