4.11.16

شامي وأشياء أخرى



الأحداث بتحصل بسرعة مهولة بعد التخرُّج...

شامي كلمني من شوية...لسبب ما مكنتش قادرة أرد على حد طول اليوم، بس لما اتصل بيا كذا مرة رديت. مش عارفة دي المرة الكام اللي بتكلم فيها عن عبدالرحمن بالشكل ده وبقول من وراه دايما إني بحبه بشكل غريب وزايد، رغم إن شخصياتنا متنافرة جدا جدا. بحبه برضه وأنا واعية تماما إنه فيه تلات اربع عيوب الاشخاص اللي مبحبش/بخاف أتعامل معاهم وأقرب لهم. ذوقنا متنافر حتى في أغلب الأكلات لما بنخرج ناكل؛ مثلا هو بيميل للأكل الجديد والتجارب والحلويات، وأنا واحدة كل مرة باكل من بره بطلب اسكالوب بانيه وبعمل احتفالات بوذية لو خلصت الطبق بتاعي بالكامل، هو بيحب ال dirt cake بتاعت dukes وأنا مبحبش الحاجات المايعة وبفضّل الإكلير دائما وأبدا، هو بيميل للمزيكا الجديدة والروك والريمكسات وأنا لسه بسمع فيروز ع الراديو كل يوم الصبح ومبحبش غير كام أغنية روك من كام باند جديد! 
عبدالرحمن بيشتغل في مصنع إيديتا أول ما اشتغل في المصنع ده بقيت كل ما باكل حاجة من ايديتا عارفة انه واقف على خط انتاجها بحوشها معايا عشان لما أروّح أصورها وأقول له تسلم إيدك يا عبد الرحمن، البيك رولز بالبيتزا كان تحفة النهارده!
عبدالرحمن كمان بيحبني بدرجة كبيرة، لدرجة بتخليه يفتكرني وسط شغله هو بيتمشى في مصنع إيديتا في الشيفت بتاعته عشان بقالنا شوية منعرفش حاجة عن بعض، شوية قد ايه ممكن شهر.

في الفترة ديه عملت إنترفيوز كتيرة نسبيا، مخدتش بالي من ده...لسه مشتغلتش عشان عاوزة اشتغل تيكنكال مش أي حاجة وخلاص. بروح ورشة الكتابة والتصوير...وبساعد بنات في مشروع التخرج بتاعهم.

أكتر حاجة بتدخُل جوايا هي الورشة...بقيت مصدقة إن العالم مش مهتم، ولا أنا مهتمة...ده موصلني أنا وهو - العالم يعني- لمرحلة من عدم الاحتكاك...مبستناش منه حاجة ولا هو بيديني الحقيقة :D ، علاقة جميلة. هبة خليفة قالت لنا في مرة إن كل حاجة في الدنيا اتكتبت قبل كده واتصورت برضه، فـ لما بنكتب أو بنصوّر احنا بنعمل ده من مخزون كلمات/ذكريات في دماغنا، أو من تجارب خوضناها ولمستنا...وبما ان العالم كل حاجة فيه اتكتبت، فالوسيلة الوحيدة لغيظه... إننا نكتب عن نفسنا ونصور برضه من البريسبكتف المحدود بتاعنا، نعمل ده عن مآسينا الصغيرة بالنسباله، حياديتنا، حياتنا الميديوكر، محاولة انقاذنا الناس اللي في الدايرة الصغيرة، تفاهتنا وجرينا ورا الأساسات اللي بتخلينا عارفين نعيش ونصحى كل يوم...وهكذا. فانا تقريبا مش بكتب دلوقتي من باب العلاج النفسي، أنا بكتب عشان أطلع لساني للعالم وأقوله أنا موجودة وهفضل أدوّن لعل ده يكون عزاء لحد محتاج يتكلم ومش قادر زي ما كنت في وقت قريب.

بفتكر إن واحد صاحبي من شهر قال لي واحد من مخاوفه...إحساسه إن باباه هيموت قبل عيد ميلاده الجاي ف شهر فبراير وأنا كدّبت هواجسه وقولتله إني هشوفه بعد عيد ميلاده وأعرفه إنه صغير وميعرفش حاجة عن الدنيا لسه.
وأفتكرت ده عشان بابا طلع عنده كانسر وانا مش خايفة من الموت على قد ما انا خايفة عليه من الوجع!

بقف ساعات كده في نص مشاوريري وبفكر إن اللي بيحصل حزين جدا ومع ذلك العالم مستمر...وأنا نجحت ف أول انترفيو سفر لبولندا...وكلنا بنحب كارما...وكارما بتحب القطة. وقلبي شبه زرعة الحلبة اللي نبتت على القطنة البيضا ومش لاقية أرض أو مكان تمد جزورها فيه فبيترعش زي الزرعة دي دلوقتي مع كل نسمة هوا باردة تعدي عليه.

هناك تعليقان (2):

محمد سلامة يقول...

كلامك حلو ومريح :)

غير معرف يقول...

مبسوطة انك رجعتى للمدونة والحكايات :)))